إِنِّي آنَسْتُ ناراً
[ سورة طه آية : 10 ، وسورة النمل آية : 7 ، وسورة القصص آية :
29 ] ، أي : أبصرت .
وقد روي عن ابن عباس ، أنه قال : إنما سمي إنسانا : لأنه عهد إليه فنسى .
وذهب إلى هذا قوم من أهل اللغة . واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان ، وذلك : أن العرب تصغره « أنيسيان » : بزيادة ياء ، كأن مكبره « إنسيان » - افعلان - من النّسيان ، ثم تحذف الياء من مكبّره استخفافا : لكثرة ما يجري على اللسان ، فإذا صغر رجعت الياء وردّ إلى أصله ، لأنه لا يكثر مصغّرا كما يكثر مكبّرا .
والبصريون يجعلونه « فعلانا » على التفسير الأول . وقالوا : زيدت الياء في تصغيره ، كما زيدت في تصغير ليلة ، فقالوا : لييلة . وفي تصغير رجل ، فقالوا : رويجل .
3 - وهما :
الثَّقَلانِ
، يعني : الجن والإنس . سميا بذلك :
لأنهما ثقل الأرض ، إذ كانت تحملهم أحياء وأمواتا . ومنه قول اللّه :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[ سورة الزلزلة آية : 2 ] ، أي : موتاها .
وقالت الخنساء ترثي أخاها :
أبعد ابن عمرو من آل الشّريد * حلت به الأرض أثقالها
قالوا : حلّت من التحلية ، لا من الحلّ الذي هو ضد العقد . أي :
حلّت به موتاها كأنها زينتهم به .
4 - و
الْمَلائِكَةِ
من الألوك . وهي الرسالة . وهي المألكة