تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

إِنِّي آنَسْتُ ناراً [ سورة طه آية : 10 ، وسورة النمل آية : 7 ، وسورة القصص آية : 29 ] ، أي : أبصرت . وقد روي عن ابن عباس ، أنه قال : إنما سمي إنسانا : لأنه عهد إليه فنسى . وذهب إلى هذا قوم من أهل اللغة . واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان ، وذلك : أن العرب تصغره « أنيسيان » : بزيادة ياء ، كأن مكبره « إنسيان » - افعلان - من النّسيان ، ثم تحذف الياء من مكبّره استخفافا : لكثرة ما يجري على اللسان ، فإذا صغر رجعت الياء وردّ إلى أصله ، لأنه لا يكثر مصغّرا كما يكثر مكبّرا . والبصريون يجعلونه « فعلانا » على التفسير الأول . وقالوا : زيدت الياء في تصغيره ، كما زيدت في تصغير ليلة ، فقالوا : لييلة . وفي تصغير رجل ، فقالوا : رويجل . 3 - وهما : الثَّقَلانِ ، يعني : الجن والإنس . سميا بذلك : لأنهما ثقل الأرض ، إذ كانت تحملهم أحياء وأمواتا . ومنه قول اللّه : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [ سورة الزلزلة آية : 2 ] ، أي : موتاها . وقالت الخنساء ترثي أخاها :

أبعد ابن عمرو من آل الشّريد * حلت به الأرض أثقالها

قالوا : حلّت من التحلية ، لا من الحلّ الذي هو ضد العقد . أي : حلّت به موتاها كأنها زينتهم به . 4 - و الْمَلائِكَةِ من الألوك . وهي الرسالة . وهي المألكة