فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
يعني : الرداء .
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ
: فلا يلقين الرداء ،
خَيْرٌ لَهُنَّ
. والعرب تقول : « امرأة واضع » : إذا كبرت فوضعت الخمار . ولا يكون هذا إلا في الهرمة .
61 -
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
: في مؤاكلة الناس . وكذلك الباقون : وإن اختلفوا فكان فيهم الرّغيب والزّهيد . وقد بينت هذا في كتاب « المشكل » ، واختلاف المفسرين فيه .
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
يريد : من أموال نسائكم ومن ضمّته منازلكم .
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
يعني : بيوت العبيد . لأن السيد يملك منزل عبده .
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً
أي مجتمعين .
أَوْ أَشْتاتاً
اي مفترقين . وكان المسلمون يتحرجون من مؤاكلة أهل الضّرّ - : خوفا من أن يستأثروا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام : لاختلاف الناس في مأكلهم ، وزيادة بعضهم على بعض . فوسّع اللّه عليهم .
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً : فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
. قال ابن عباس : « أراد المساجد ، إذا دخلتها فقل : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » .
وقال الحسن : « ليسلم بعضكم على بعض . كما قال تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ سورة النساء آية : 29 ] » .
62 -
وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ
يريد : يوم الجمعة ،
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ
: لم يقوموا إلا بإذنه .
ويقال : بل نزل هذا في حفر الخندق ، وكان قوم يتسلّلون منه بلا إذن .