66 -
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
ذهب إلى النّعم . والنّعم تؤنث وتذكر والفرث : ما في الكرش .
وقوله :
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً
لأن اللبن كان طعاما فخلص من ذلك الطعام دم ، وبقي منه فرث في الكرش ، وخلص من الدم لبن .
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
أي سهلا في الشراب لا يشجي به شاربه ولا يغص .
67 -
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً
أي خمرا . ونزل هذا قبل تحريم الخمر .
وَرِزْقاً حَسَناً
يعني التمر والزبيب . وقال أبو عبيدة : السّكر : الطّعم .
ولست اعرف هذا في التفسير .
68 -
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
[ أي ألهمها . وقيل : ] سخّرها .
وقد بينت في كتاب « المشكل » انه قد يكون كلاما وإشارة وتسخيرا .
وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
كل شيء عرش من كرم أو نبات أو سقف : فهو عرش ومعروش .
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
أي من الثمرات . وكل هاهنا ليس على العموم . ومثل هذا قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
[ سورة الأحقاف آية : 25 ] .
69 -
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
أي منقادة بالتّسخير . وذل : جمع ذلول .
70 -
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
وهو الهرم ، لأن الهرم أسوأ العمر وشرّه .
لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً
أي حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة هرمه .