في مثل هذا : فلان يأخذ بالعين .
16 -
جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
يقال : هي اثنا عشر برجا . وأصل البرج : القصر والحصن .
17 - و 18 -
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ . إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
يقول : حفظناها من أن يصل إليها شيطان ، أو يعلم من أمرها شيئا إلّا استراقا ، ثم يتبعه
شِهابٌ مُبِينٌ
أي كوكب مضيء .
19 -
مَوْزُونٍ
: مقدّر . كأنه وزن .
20 -
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
مثل الوحش والطير والسباع . وأشباه ذلك : مما لا يرزقه ابن آدم .
22 -
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
قال أبو عبيدة : « لواقح » إنما هي ملاقح ، جمع ملقحة . يريد أنها تلقح الشجر وتلقح السحاب . كأنها تنتجه . ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه . وهو يجد العرب تسمي الرياح لواقح ، والريح لاقحا . قال الطّرمّاح وذكر بردا مدّه على أصحابه في الشمس يستظلون به :
قلق لأفنان الريا * ح للاقح منها وحائل
فاللاقح : الجنوب . والحائل : الشمال . ويسمون الشمال أيضا :
عقيما . والعقيم التي لا تحمل . كما سموا الجنوب لاقحا . قال كثير :
ومرّ بسفساف التراب عقيمها يعني الشمال . وإنما جعلوا الريح لاقحا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرّفه ، ثم تحمله فينزل . [ فهي ] على هذا الحامل .
وقال أبو وجزة يذكر حميرا وردت [ ماء ] :
حتى رعين الشّوى منهن في مسك * من نسل جوّابة الآفاق مهداج