ومن سورة هود
قال ألآ إنّهم يثنون صدورهم [ الآية 5 ] وقال بعضهم ( تثنوني صدورهم ) جعله على « تفعوعل » مثل « تعجوجل » وهي قراءة الأعمش « 1 » .
وقال إنّه لفرح فخور ( 10 ) إلّا الّذين صبروا [ الآيتان 10 و 11 ] فجعله خارجا من أوّل الكلام على معنى « ولكنّ » وقد فعلوا هذا فيما هو من أوّل الكلام فنصبوا . وقال الشاعر : [ البسيط ]
231 - يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي * إلّا عبيدا قعودا بين أوتاد « 2 »
فتنشده العرب نصبا .
وقال ومن قبله كتب موسى إماما ورحمة [ الآية 17 ] على خبر المعرفة .
وقال فلا تك في مرية مّنه [ الآية 17 ] وقال بعضهم ( مرية ) تكسر وتضم وهما لغتان .
وقال مثل الفريقين كالأعمى والأصمّ [ الآية 24 ] يقول « كمثل الأعمى والأصمّ » .
وقال إلّا الّذين هم أراذلنا بادي الرّأى [ الآية 27 ] أي : في ظاهر الرأي .
وليس بمهموز لأنّه من « بدا » « يبدو » أي : ظهر . وقال بعضهم ( بادئ الرأي ) أي :
فيما يبدأ به من الرأي .
وقال قالوا ينوح قد جدلتنا فأكثرت جدلنا [ الآية 32 ] وقال بعضهم ( جدلنا ) وهما لغتان .
هامش
( 1 ) الأعمش : هو سليمان بن مهران الأعمش ، أبو محمد الأسدي الكوفي ، ولد سنة 60 ه ، وتوفي سنة 148 ه ( غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 315 ) .
( 2 ) البيت لصخر الغي الهذلي في ديوانه ص 71 ، وشرح أشعار الهذليين ص 939 ، والمحتسب 2 / 292 .