وقال ربّنا اطمس على أمولهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا [ الآية 88 ] فنصبها لأن جواب الدعاء بالفاء نصب وكذلك في الدعاء إذا عصوا .
وقال ربّنا ليضلّوا عن سبيلك [ الآية 88 ] أيّ : فضلّوا . كما قال فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا [ القصص : [ الآية 8 ] أي : فكان . وهم لم يلقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا وإنما لقطوه فكان فهذه اللام تجيء في هذا المعنى .
وقوله : فلا يؤمنوا [ الآية 88 ] عطف على ليضلّوا [ الآية 88 ] .
وقال فاليوم ننجّيك ببدنك [ الآية 92 ] وقال بعضهم ( ننجيك ) وقوله ببدنك [ الآية 92 ] أي : لا روح فيه .
وقال بعضهم : ( ننجّيك ) : نرفعك على نجوة من الأرض . وليس قولهم :
« أنّ البدن هاهنا » « الدرع » بشيء ولا له معنى .
وقال ولو جآءتهم كلّ آية [ الآية 97 ] فأنث فعل الكل لأنه أضافه إلى الآية وهي مؤنثة .
وقال لأمن من في الأرض كلّهم جميعا [ الآية 99 ] فجاء بقوله جميعا توكيدا ، كما قال لا تتّخذوا إلهين اثنين [ النّحل : الآية 51 ] ففي قوله إلهين دليل على الاثنين .
وقال كذلك حقّا علينا ننج المؤمنين [ الآية 103 ] يقول : « كذلك ننجي المؤمنين حقّا علينا » .
وقال وأن أقم وجهك للدّين حنيفا [ الآية 105 ] أي : وأمرت أن أقم وجهك للدين .
معاني القرآن — صفحة 219
مساهمون: الأخفش
ص٢١٩