وقال قلنا احمل فيها من كلّ زوجين اثنين [ الآية 40 ] فجعل الزوجين الضربين الذكور الإناث . وزعم يونس أن قول الشاعر : [ الطويل ]
232 - وأنت امرؤ تعدو على كلّ غرّة * فتخطئ فيها مرّة وتصيب « 1 »
يعني الذئب فهذا أشد من ذلك .
وقال وقال اركبوا فيها بسم اللّه مجراها ومرسها [ الآية 41 ] إذا جعلت من « أجريت » و « أرسيت » وقال بعضهم ( مجراها ومرساها ) إذا جعلت من « جريت » وقال بعضهم ( مجراها ومرسيها ) لأنه أراد أن يجعل ذلك صفة للّه عزّ وجل .
وقال ساوى إلى جبل يعصمني [ الآية 43 ] فقطع سآوي لأنّه « أفعل » وهو يعني نفسه .
وقال لا عاصم اليوم من أمر اللّه إلّا من رّحم [ الآية 43 ] ويجوز أن يكون على « لا ذا عصمة » أي : معصوم ويكون إلّا من رّحم [ الآية 43 ] رفعا بدلا من العاصم .
وقال إنّه عمل غير صلح [ الآية 46 ] منوّن لأنه حين قال - واللّه أعلم فلا تسئلن ما ليس لك به علم [ الآية 46 ] كان في معنى « أن تسألني » فقال إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صلح فلا تسئلن ما ليس لك به علم وقال بعضهم ( عمل غير صالح ) وبه نقرأ .
وقال وأمم سنمتّعهم [ الآية 48 ] رفع على الابتداء نحو قولك « ضربت زيدا وعمرو لقيته » على الابتداء .
وقال هذه ناقة اللّه لكم آية [ الآية 64 ] نصب على خبر المعرفة .
وقال ألآ إنّ ثمودا كفروا ربّهم [ الآية 68 ] كتابها بالألف في المصحف وإنما صرفت لأنه جعل « ثمود » اسم الحي أو اسم أبيهم . ومن لم يصرف جعله اسم القبيلة . وقد قرئ هذا غير مصروف . وإنما قرئ منه مصروفا ما كانت فيه الألف . وبذلك نقرأ . وقد يجوز صرف هذا كله في جميع القرآن والكلام لأنه إذا كان اسم الحي أو الأب فهو اسم مذكر ينبغي أن يصرف .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في تاج العروس ( مرأ ) ، ولسان العرب ( مرأ ) .