كان رجلا « 1 » يلتّ لهم السّويق ، وقرأها : اللّات والعزى فشدّد التاء .
[ حدثنا محمد بن الجهم قال ] : « 2 » حدّثنا الفراء قال : حدثني حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال :
كان رجل من التّجار يلتّ السّويق لهم عند اللّات وهو - الصّنم وببيعه ؛ فسميّت « 3 » بذلك الرّجل ، وكان صنما - لثقيف ، وكانت العزى سمرة - لغطفان يعبدونها .
وقوله :
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
( 20 ) .
كانت مناة صخرة لهذيل ، وخزاعة يعبدونها .
[ حدثنا محمد بن الجهم قال ] « 4 » : حدّثنا الفراء قال : وحدثني حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه خالد بن الوليد إلى العزّى ليقطعها قال : ففعل وهو يقول :
يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إنّى رأيت اللّه قد أهانك
وقوله :
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
( 21 ) .
لأنهم قالوا : هذه الأصنام والملائكة بنات اللّه ، فقال :
« أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى »
( 22 ) جائرة .
والقراء جميعا لم يهمزوا - ضيزى ، ومن العرب من يقول : قسمة « 5 » ضيزى ، وبعضهم يقول : قسمة ضأزى ، وضؤزى بالهمز ، ولم يقرأ بها أحد نعلمه وضيزى : فعلى .
وإن رأيت أولها مكسورا هي مثل قولهم : بيض ، وعين - كان أولها مضموما فكرهوا أن يترك على ضمّته ، فيقال : بوض ، وعون .
والواحدة : بيضاء ، وعيناء : فكسروا أولها ليكون بالياء ويتألف الجمع والاثنان والواحدة « 6 » .
هامش
( 1 ) في ش : رجل ، وهو تحريف .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ب .
( 3 ) في ش : فسمّى ، وفي ( ا ) فتسميت ، تحريف .
( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ب .
( 5 ) سقط في ح ، ش
( 6 ) في ح : الواحد ، وفي ش : الوالد وهو خطأ .