وكذلك قوله :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ »
« 1 » .
والمعنى - واللّه أعلم - انشق القمر واقتربت الساعة ، والمعنى واحد .
وقوله عزّ وجل :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ
( 11 ) .
فؤاد محمد - صلى اللّه عليه - « ما رأى » ، يقول : قد صدقه فؤاده الذي رأى ، و « كذّب » يقرأ بالتشديد والتخفيف . خففها عاصم ، والأعمش ، وشيبة ، ونافع المدنيان [ 59 / ا ] وشدّدها « 2 » الحسن البصرىّ ، وأبو جعفر المدني .
وكأن من قال : كذب يريد : أن الفؤاد لم يكذّب الذي رأى ، ولكن جعله حقا صدقا وقد يجوز أن يريد : ما كذّب صاحبه الذي رأى . ومن خفف قال : ما كذب الذي رأى ، ولكنه « 3 » صدقه .
وقوله عزّ وجل : أفتمرونه ( 12 ) .
أي : أفتجحدونه « 4 » .
حدثنا « 5 » أبو العباس قال : حدثنا « 6 » محمد بن الجهم . قال : حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن مغيرة عن إبراهيم قال : « أفتمرونه » - أفتجحدونه ،
« أَ فَتُمارُونَهُ »
- : أفتجادلونه [ حدثنا أبو العباس قال ، حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء قال حدثني ] « 7 » حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه قرأها : « أفتمرونه » .
حدثنا محمد بن الجهم قال : حدثنا الفراء قال : حدثنا قيس عن عبد الملك بن الأبجر عن الشعبي عن مسروق أنه قرأ : « أفتمرونه » وعن شريح أنه قرأ :
« أَ فَتُمارُونَهُ »
. وهي قراءة العوام وأهل المدينة ، وعاصم بن أبي النّجود والحسن .
وقوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
( 13 ) .
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية : 1 .
( 2 ) في ش : وشدها .
( 3 ) في ش : ولكن .
( 4 ) وقوله ( أفتمرونه ) قراءة حمزة والكسائي ومن وافقهما ، والباقون يقرءون ( أفتمارونه ) انظر الإتحاف : 248 .
( 5 ، 6 ) ساقط في ح ، ش .
( 7 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ح ، ش .