وقوله عزّ وجل :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
( 15 ) .
وهي النجوم الخمسة تخنس في مجراها ، ترجع وتكنس : تستتر كما تكنس الظباء في المغار ، وهو الكناس . والخمسة : بهرام ، وزحل ، وعطارد ، والزّهرة ، والمشترى .
وقال الكلبي : البرجيس : يعنى المشترى .
وقوله عزّ وجل :
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
( 17 ) .
اجتمع المفسرون : على أن معنى
« عَسْعَسَ »
: أدبر ، وكان بعض أصحابنا يزعم أن عسعس : دنا من أوله وأظلم ، وكان أبو البلاد النحوي ينشد فيه « 1 »
عسعس حتى لو يشاء إدّنا * كان له من ضوئه مقبس
يريد : إذ دنا ، ثم يلقى همزة إذ « 2 » ، ويدغم الذال في الدال ، وكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع .
وقوله :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
( 18 ) .
إذا ارتفع النهار ، فهو تنفس الصبح .
وقوله عزّ وجل :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 19 ) .
يعنى : جبريل صلّى اللّه عليه ، وعلى جميع الأنبياء .
وقوله :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ
بظنين [ 129 / ب ] ( 24 ) .
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال « 3 » ] حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن عاصم ابن أبي النجود عن زر بن حبيش قال : أنتم تقرءون :
( بِضَنِينٍ )
ببخيل ، ونحن نقرأ ( بظنين ) « 4 » بمتّهم . وقرأ عاصم وأهل الحجاز وزيد بن ثابت
( بِضَنِينٍ )
وهو حسن ، يقول : يأتيه غيب السماء ، وهو منفوس « 5 » فيه فلا يضن به عنكم ، فلو كان مكان : على - عن - صلح أو الباء
هامش
( 1 ) البيت منسوب في تفسير القرطبي 19 / 237 إلى امرئ القيس ، وقد رجعت إلى ديوانه فلم أجده هناك .
ورواية القرطبي : « كان لنا من ناره » مكان : « كان له من ضوئه » . ورواية اللسان متفقة هي ورواية الفراء .
( 2 ) سقط في ش .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ش .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير ، وأبى عمرو ، والكسائي ، ورويس . ( الإتحاف : 434 )
( 5 ) في النسخ منفوش ، والتصويب من اللسان ، نقلا عن الفراء .