تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
جائز لو قرئ به « 1 » . زعم الكسائي : أن العرب تؤثر الرفع إذا أضافوا اليوم إلى يفعل ، وتفعل ، وأفعل ، ونفعل فيقولون : هذا يوم نفعل ذاك ، وأفعل ذاك ، ونفعل ذاك . فإذا قالوا : هذا يوم فعلت ، فأضافوا يوم إلى فعلت أو إلى إذ « 2 » آثروا النصب ، وأنشدونا :
على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا تصح والشّيب وازع ؟ « 3 »
وتجوز « 4 » في الياء والتاء ما يجوز في فعلت ، والأكثر ما فسّر الكسائي .

ومن سورة المطففين

قوله عزّ وجل :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) . نزلت أول قدوم النبي صلّى اللّه عليه إلى المدينة ، فكان أهلها إذا ابتاعوا كيلا أو وزنا استوفوا وأفرطوا . وإذا باعوا كيلا أو وزنا نقصوا ؛ فنزلت
« وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ »
فانتهوا ، فهم أو في الناس « 5 » كيلا إلى يومهم هذا . [ قال ] « 6 » قال الفراء : ذكر أن
« وَيْلٌ »
واد في جهنم ، والويل الذي نعرف « 7 » . وقوله عزّ وجل :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ
[ 131 / ا ]
وَزَنُوهُمْ
« 8 » ( 3 ) الهاء في موضع نصب ، تقول : قد كلتك طعاما كثيرا ، وكلتنى مثله . تريد : كلت لي ،
هامش
( 1 ) قرأ بالنصب زيد بن علي والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج وباقي السبعة ( البحر المحيط 8 / 437 ) بإضمار يدانون ( تفسير الزمخشري 4 / 193 ) وقرأ بالرفع ابن أبي إسحاق ، وعيسى ، وابن جندب وابن كثير وأبو عمرو ( البحر المحيط 8 / 437 ) ، وأجاز الزمخشري فيه أن يكون بدلا مما قبله أو على : هو يوم لا تملك ( تفسير الزمخشري 4 / 193 ) . ( 2 ) في ش : وإلى إذ . ( 3 ) في ش : وأنشدوا ، والبيت للنابغة ، ورواية الديوان : ألمّا أصح مكان ألمّا تصح وازع : زاجر . ( الكتاب : 1 : 369 ) . ( 4 ) في ش : ويجوز . ( 5 ) عبارة القرطبي التي نقلها عن الفراء : فهم من أوفى الناس ( تفسير القرطبي 19 / 250 ) . ( 6 ) سقط في ش . ( 7 ) أي : العذاب والهلاك . ( 8 ) في جميع النسخ ورد الكلام عن الآية 3 قبل الآية 2 .