بالياء والتاء « 1 » . من قال : يمنى ، فهو للمنى ، وتمنى للنطفة . وكلّ صواب ، قرأه أصحاب عبد اللّه بالتاء . وبعض أهل المدينة [ أيضا ] « 2 » بالتاء .
وقوله عزّ وجل :
أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) .
تظهر الياءين ، وتكسر الأولى ، وتجزم الحاء . وإن كسرت الحاء ونقلت إليها إعراب الياء الأولى التي تليها كان صوابا ، كما قال الشاعر :
وكأنها بين النساء سبيكة * تمشى بسدّة بيتها فتعىّ « 3 »
أراد : فتعيا « 4 » .
ومن سورة الإنسان
قوله تبارك وتعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
( 1 ) .
معناه : قد أتى على الإنسان حين من الدهر . « وهل » قد « 5 » تكون جحدا ، وتكون خبرا .
فهذا من الخبر ؛ لأنك قد تقول : فهل وعظتك ؟ فهل أعطيتك ؟ تقرره « 6 » بأنك قد أعطيته ووعظته .
والجحد أن تقول : وهل يقدر واحد على مثل هذا ؟ .
وقوله تبارك وتعالى :
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
( 1 ) .
يريد : كان شيئا ، ولم يكن مذكورا . وذلك من حين خلقه اللّه من طين إلى أن نفخ فيه الروح .
وقوله عزّ وجل :
أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ
( 2 ) .
هامش
( 1 ) قرأ الجمهور : تمنى ، وابن محيصن والجحدري وسلام ويعقوب وحفص وأبو عمرو بخلاف عنه بالياء ( البحر المحيط 8 / 391 ) .
( 2 ) زيادة من ح ، ش .
( 3 ) انظر الدرر اللوامع : 1 : 31 . السبيكة : القطعة المذوّبة من الذهب أو الفضة .
والسدّة : الفناء ، جاء في البحر المحيط : قال ابن خالويه : لا يجيز أهل البصرة : سيبويه وأصحابه - ادغام : يحيى ، قالوا : لسكون الياء الثانية ، ولا يعتدون بالفتحة في الياء ، لأنه حركة إعراب غير لازمة .
وأمّا الفراء فاحتج بهذا البيت : تمشى بسدة بيتها فتعىّ ، يريد فتعيا ( البحر المحيط 8 / 391 )
( 4 ) كذا في النسخ والأشبه أن تكون فتعى مضارع أعيا ، فتكون مطابقة : ليحيى .
( 5 ) في ش : وهل تكون .
( 6 ) كذا في ش : وفي ب ، ح : تقدره ، تصحيف .