تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقوله :
ذِي الْمَعارِجِ
( 3 ) . من صفة اللّه عزّ وجل ؛ لأن الملائكة تعرج إلى اللّه عزّ وجل ، فوصف نفسه بذلك . وقوله :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( 4 ) . يقول : لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة ، وأما ( يعرج ) ، فالقراء مجتمعون على التاء ، وذكر بعض المشيخة عن زهير عن أبي إسحاق الهمداني قال : قرأ عبد اللّه « يعرج » بالياء « 1 » وقال الأعمش : ما سمعت أحدا يقرؤها إلا بالتاء . وكلّ صواب . وقوله :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
( 6 ) . يريد « 2 » : البعث ، ونراه نحن قريبا « 3 » ؛ لأن كلّ ما هو « 4 » آت : قريب . وقوله :
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
( 10 ) . لا يسأل ذو قرابة عن قرابته « 5 » ، ولكنهم يعرّفونهم [ بالبناء للمجهول « 6 » ] ساعة ، ثم لا تعارف بعد تلك « 7 » الساعة ، وقد قرأ بعضهم : ( ولا يسأل حميم حميما « 8 » ) لا يقال لحميم « 9 » : أين حميمك ؟ ولست أشتهي ذلك ؛ لأنه مخالف للتفسير ، ولأن القراء « 10 » مجتمعون على ( يسأل ) . وقوله :
وَفَصِيلَتِهِ
( 13 ) هي أصغر آبائه الذي إليه ينتمى . وقوله :
ثُمَّ يُنْجِيهِ
( 14 ) أي : ينجيه الافتداء من عذاب اللّه . قال اللّه عزّ وجل :
« كَلَّا »
أي : لا ينجيه ذلك ، ثم ابتدأ ، فقال :
« إِنَّها لَظى »
( 15 ) ولظى : اسم من أسماء جهنم ؛ فلذلك لم يجره .
هامش
( 1 ) وهي أيضا قراءة الكسائي ( الاتحاف 423 ) والسلمى ( القرطبي 18 / 281 ) . ( 2 ) في ب ، ح يرون . ( 3 ) في ش : ونراه قريبا نحن . ( 4 ) سقط في ش . ( 5 ) في ( ا ) قرابة . ( 6 ) زيادة من ا . ( 7 ) في ش : بعد ذلك ( 8 ) وهي قراءة شيبة والبزي عن عاصم ( القرطبي 18 / 285 وأبى جعفر 423 ) ونصب ( حميما ) على نزع الخافض ( عن ) : الإتحاف : 423 ( 9 ) في ش : للحميم ( 10 ) في ( ا ) : ولا القراء ، سقط