تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقوله :
نَزَّاعَةً لِلشَّوى
( 16 ) . مرفوع على قولك : إنها لظى ، إنها نزاعة للشوى ، وإن شئت جعلت الهاء عمادا ، فرفعت « 1 » لظى بنزاعة ، ونزّاعة بلظى ؛ كما تقول في الكلام : إنّه جاريتك فارهة ، وإنها جاريتك فارهة . والهاء في الوجهين عماد . والشّوى : اليدان ، والرجلان ، وجلدة الرأس يقال لها : شواة ، وما كان غير مقتل فهو شوى . وقوله :
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى
( 17 ) . تقول للكافر : يا كافر إلىّ ، يا منافق إلىّ ، فتدعو كل واحد « 2 » باسمه . وقوله :
وَجَمَعَ فَأَوْعى
( 18 ) . بقول : جمع فأوعى ، جعله في وعاء ، فلم يؤد منه زكاة ، ولم يصل رحما . وقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً
( 19 ) . والهلوع : الضجور وصفته كما قال اللّه :
« إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً »
( 20 )
« وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً »
( 21 ) فهذه صفة الهلوع ، ويقال منه : هلع يهلع هلعا مثل « 3 » : جزع يجزع جزعا ، ثم قال :
« إِلَّا الْمُصَلِّينَ »
( 22 ) فاستثنى المصلين من الإنسان ، لأن الإنسان في مذهب جمع ، كما قال اللّه جل وعزّ :
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » » . وقوله :
حَقٌّ مَعْلُومٌ
( 24 ) . الزكاة ؛ وقال بعضهم : لا ، بل سوى الزكاة . وقوله :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
( 30 ) . يقول القائل : هل يجوز في الكلام أن تقول : مررت بالقوم إلّا بزيد ، تريد : إلّا أنى لم أمرر « 5 » بزيد ؟ قلت : لا يجوز هذا ، والذي في كتاب اللّه صواب جيد ؛
هامش
( 1 ) في ح : فرفت بإسقاط العين ، تحريف ( 2 ) في ب : أحد ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) سورة الإنسان الآيتان 2 ، 3 . ( 5 ) في ( ا ) أمر .