والحاقة : مرفوعة بما تعجبت منه « 1 » من ذكرها ، كقولك : الحاقة ما هي ؟ والثانية : راجعة على الأولى . وكذلك قوله :
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 2 »
»
و
« الْقارِعَةُ ، مَا الْقارِعَةُ
« 3 »
»
معناه : أي شئ القارعة ؟ [ فما في موضع رفع بالقارعة الثانية ، والأولى مرفوعة بجملتها ، والقارعة ] « 4 » :
القيامة أيضا .
وقوله :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
( 7 ) .
والحسوم : التّباع إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن آخره ، قيل فيه : حسوم ، وإنما أخذ - واللّه أعلم - من حسم الداء إذا كوى صاحبه ؛ لأنه يكوى « 5 » بمكواة ، ثم يتابع ذلك عليه .
وقوله :
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) . من بقاء ، ويقال : هل ترى منهم « 6 » باقيا ؟ ، وكل ذلك في العربية جائز حسن .
وقوله :
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
( 9 ) .
قرأها « 7 » عاصم والأعمش وأهل المدينة : ( ومن قبله ) ، وقرأ طلحة بن مصرّف والحسن ، أو أبو عبد الرحمن - شكّ الفراء - : ( ومن قبله ) ، بكسر القاف « 8 » . وهي في قراءة أبىّ :
( وجاء فرعون ومن معه ) ، وفي قراءة أبى موسى الأشعري : « ومن تلقاءه « 9 » » ، وهما شاهدان لمن كسر القاف ؛ لأنهما كقولك : جاء فرعون وأصحابه . ومن قال : ومن قبله : أراد الأمم العاصين قبله .
وقوله :
وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
( 9 ) .
الذين ائتفكوا بخطئهم .
وقوله :
فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
( 10 ) .
هامش
( 1 ) سقط في ح .
( 2 ) سورة الواقعة : 27 .
( 3 ) سورة القارعة : 1 ، 2 .
( 4 ) ساقط في ح ، ش .
( 5 ) في ا - يكون ، تحريف .
( 6 ) في ب : فيهم
( 7 ) في ح : قرأ .
( 8 ) وقرأ أيضا أبو عمرو والكسائي : ومن قبله بكسر القاف وفتح الباء ( القرطبي 18 / 261 ) .
( 9 ) انظر المصاحف للسجستاني 104 .Pوالقرطبي 18 / 262 .