من الرفع . ألا ترى الصفة الآخرة تتقدم قبل الأولى ، إلّا أنك تقول : هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه ، فلو قلت : هذا أخوك قابضا عليه في يده درهم [ لم يجز ] « 1 » . وأنت تقول : هذا رجل في يده درهم قائم إلى زيد . ألا ترى أنك تقول : هذا رجل قائم إلى زيد في يده درهم ، فهذا يدل على المنصوب إذا امتنع تقديم الآخر ، ويدل على الرفع إذا سهل تقديم الآخر .
وقوله :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
( 20 ) وفي قراءة عبد اللّه : ولا أصحاب النار « 2 » ، ولا صلة إذا كان في أول الكلام جحد ، ووصل بلا من آخره . و « 3 » أنشد في بعض بنى كلاب .
إرادة ألا يجمع اللّه بيننا * ولا بينها أخرى الليالي الغوابر « 4 »
معناه : إرادة ألا يجمع اللّه بيننا وبينها ، فوصل بلا .
ومن سورة الممتحنة
قوله عزّ وجل :
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
( 1 ) دخول الباء في : المودة ، وسقوطها سواء ، هذا بمنزلة قولك : أظن أنك قائم ، وأظن [ بأنك ] « 5 » قائم ، وأريد بأن تذهب ، وأريد بأن تقوم . وقد قال اللّه جلّ وعزّ :
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ »
« 6 » فأدخل الباء ، والمعنى : ومن يرد فيه إلحادا .
أنشدني أبو الجراح :
فلمّا رجت بالشّرب هزّلها العصا * شحيح له عند الإزاء نهيم « 7 »
هامش
( 1 ) سقط في ش .
( 2 ) في ح : وأصحاب الجنة مكان ولا أصحاب النار ، وهو تحريف .
( 3 ) في غير ح : أنشد .
( 4 ) لم أعثر على قائله .
( 5 ) سقط في ح .
( 6 ) سورة الحج الآية : 25 .
( 7 ) الإزاء : مصب الماء في الحوض ، أو حجر أو جلد أو جلّة يوضع على فم الحوض . والنهيم : صوت يشبه الأنثيين .