حدثنا الفراء قال : حدثني حبّان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أمر النبي صلّى اللّه عليه بقطع النخل كله ذلك اليوم ، يعنى : يوم بنى النضير إلّا العجوة . قال ابن عباس :
فكل شئ من النخل سوى العجوة ، هو « 1 » اللين .
قال الفراء : واحدته : لينة ، وفي قراءة عبد اللّه : « ما قطعتم من لينة ولا تركتم قوّما على أصوله إلا بإذن اللّه » ، يقول : إلا بأمر اللّه .
وقوله : أصوله « 2 » ( 5 ) ذهب إلى الجمع في اللين كله ، ومن قال : أصولها - ذهب إلى تأنيث النخل ؛ لأنه يذكر ويؤنث .
وقوله :
فَما أَوْجَفْتُمْ
[ 196 / ا ]
عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
( 6 ) .
كان النبي صلّى اللّه » عليه قد أحرز « 3 » غنيمة بنى النّضير وقريظة وفدك ، فقال له الرؤساء : خذ صفيّك « 4 » من هذه ، وأفردنا بالربع « 5 » ، فجاء التفسير : إن هذه قرى لم يقاتلوا « 6 » عليها بخيل ، ولم يسيروا « 7 » إليها على الإبل ؛ إنما مشيتم إليها على أرجلكم ، وكان بينها وبين المدينة ميلان ، فجعلها النبي صلّى اللّه عليه لقوم من المهاجرين ، كانوا محتاجين وشهدوا بدرا ، ثم قال :
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
( 7 ) .
هذه الثلاث ، فهو للّه وللرسول خالص .
ثم قال :
« وَلِذِي الْقُرْبى »
( 7 ) .
لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه
« وَالْيَتامى »
. يتامى المسلمين عامة ، وفيها يتامى بنى عبد المطلب
« وَالْمَساكِينِ »
مساكين المسلمين ليس فيها مساكين بنى عبد المطلب .
هامش
( 1 ) في ( ا ) وهو ، والتصحيح من ب ، ح ، ش .
( 2 ) سقط في ح .
( 3 ) في ش أحذر ، تحريف .
( 4 ) الصفي من الغنيمة : ما يختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة .
( 5 ) في ش بالرفع ، تحريف .
( 6 ) في ش : تقالموا .
( 7 ) في ش : يستروا ، تحريف .