تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقوله :
« وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ »
« 1 » وقوله :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
« 2 » وفي الحرام معنى الجحد والمنع ، وفي قوله :
( وَما يُشْعِرُكُمْ )
فلذلك جعلت ( لا ) بعده صلة معناها السقوط من الكلام .

ومن سورة المجادلة

قوله عزّ وجل :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها
( 1 ) . نزلت في امرأة يقال لها : خولة ابنة ثعلبة ، وزوجها أوس بن الصامت الأنصاري . قال لها [ 194 / ب ] إن لم أفعل كذا وكذا قبل أن تخرجى من البيت فأنت علىّ كظهر أمي ، فأتت خولة رسول اللّه صلى اللّه عليه تشكو ، فقالت : إن أوس بن الصامت تزوجني شابة غنية ، ثم قال لي كذا وكذا وقد ندم ، فهل من عذر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : ما عندي في أمرك شئ ، وأنزل اللّه الآيات فيها ، فقال عزّ وجل : ( قد سمع اللّه ) ، وهي في قراءة عبد اللّه : ( قد يسمع اللّه ) ، « واللّه قد يسمع تحاوركما » ، وفي قراءة عبد اللّه : « قول التي تحاورك « 3 » في زوجها » حتى ذكر الكفّارة في الظهار ، فصارت عامة . وقوله : الّذين يظهرون ( 2 ) . قرأها يحيى والأعمش وحمزة
( يُظاهِرُونَ )
« 4 » ، وقرأها بعض أهل الحجاز كذلك ، وقرأها الحسن ونافع « يظّهّرون » فشدد « 5 » ، ولا يجعل فيها ألفا ، وقرأها عاصم « 6 » وأبو عبد الرحمن السلمى « 7 »
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 109 . ( 2 ) سورة الأنبياء الآية 95 . وقرأها ابن عباس : وحرم . وقرأ أبو بكر ، وحمزة ، والكسائي ، وافقهم الأعمش . حرام . انظر معاني القرآن 2 / 211 . ( 3 ) في ش : تجاورك وهو تصحيف . ( 4 ) وهي قراءة ابن عامر ، والكسائي ، وأبى جعفر وخلف ( الإتحاف : 411 ) . ( 5 ) وهي قراءة ابن كثير وأبى عمرو ويعقوب ( الإتحاف : 411 ) . ( 6 ، 7 ) في ب ، ش : عاصم والسلمى أبو عبد الرحمن .