وقوله :
وَلا يَكُونُوا
« 1 » ( 16 ) .
في موضع نصب ، معناه : ألم يأن لهم أن تخشع قلوبهم ، وألا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب ، ولو كان جزما كان صوابا على النهى « 2 » .
وقوله :
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
( 18 ) .
قرأها عاصم : إنّ المصدّقين والمصدّقات بالتخفيف للصاد ، يريد : الذين صدّقوا اللّه ورسوله ، وقرأها آخرون : إن « 3 » المصّدّقين يريدون : المتصدقين بالتشديد ، وهي في قراءة أبيّ : إن المتصدقين والمتصدقات بتاء ظاهرة « 4 » ، فهذه « 5 » قوة لمن قرأ إن المصّدّقين « 6 » بالتشديد « 7 » .
وقوله :
أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
( 19 ) انقطع الكلام عند صفة الصديقين .
ثم قال :
« وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
( 19 ) يعنى : النبيين لهم أجرهم ونورهم ، فرفعت الصديقين بهم ، ورفعت الشهداء بقوله :
« لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ »
( 19 ) .
وقوله :
وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ
( 20 ) .
ذكر ما في الدنيا ، وأنه على ما « 8 » وصف ، وأما الآخرة فإنها إما عذاب ، وإما جنة ، والواو فيه واو بمنزلة واحدة ؛ كقولك : ضع الصدقة في كل يتيم وأرملة ، وإن قلت : في كل يتيم أو أرملة ، فالمعنى واحد واللّه أعلم .
وقوله :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
( 22 ) .
أي ما أصاب الآدمي في الأرض من مصيبة مثل : ذهاب المال ، والشدة ، والجوع ، والخوف
هامش
( 1 ) في ( ا ) ولا تكونوا .
( 2 ) في ( ا ) كالنهى .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) وهذا هو أصل الكلمة .
( 5 ) سقط في ح .
( 6 ) في ح . المتصدقين تحريف .
( 7 ) قرأ ابن كثير وأبو بكر بتخفيف الصاد من التصديق ، أي صدقوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وافقهما بن محيصن ، والباقون بالتشديد فيهما من تصدق أعنى الصداقة ، والأصل : المتصدقين والمتصدقات ، أدغم التاء في الصاد ( الإتحاف 410 ) .
( 8 ) سقطت الواو في ح ، ش .