تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فلو كانت همزة لأثبتت بالألف ، ولو كانت الفعولة لكانت بالواو ، ولا تخلو أن تكون مصدر النبأ « 1 » أو النبيّة مصدرا فنسبت « 2 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . والعرب تقول : فعل ذلك « 3 » في غلوميته ، وفي غلومته « 4 » ، وفي غلاميته ، وسمع الكسائي العرب تقول : فعل ذلك في وليديته يريد : وهو وليد أي : مولود ، فما جاءك من مصدر لاسم موضوع ، فلك فيه : الفعولة ، والفعولية ، وأن تجعله منسوبا على صورة الاسم ، من ذلك أن تقول : عبد بين العبودية ، والعبودة والعبدية « 5 » ، فقس على هذا . وقوله :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
( 28 ) الكفل : الحظ ، وهو في الأصل ما يكتفل به الراكب فيحبسه ويحفظه عن « 6 » السقوط ، يقول : يحصنكم الكفل من عذاب اللّه ، كما يحصّن هذا الراكب الكفل من السقوط . وقوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
( 29 ) وفي قراءة عبد اللّه : لكي يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون ، والعرب تجعل لا صلة في كل كلام دخل « 7 » في آخره جحد ، أو في أوله جحد غير مصرح ، فهذا مما دخل آخره الجحد ، فجعلت ( لا ) في أوله صلة . وأما الجحد السابق الذي لم يصرح به « 8 » فقوله عزّ وجل :
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ »
« 9 » .
هامش
( 1 ) في ح : مصدرا للنبإ . ( 2 ) في ب : مصدر نسبت ، وفي ش : مصدرا نسبت . ( 3 ) في ش : ذاك . ( 4 ) في ح : غلومية ، تحريف . ( 5 ) سقط في ح ، ش . ( 6 ) في ش : على ، تحريف . ( 7 ) في ش : داخل . ( 8 ) سقط في ح . ( 9 ) سورة الأعراف الآية : 12 .