فلو كانت همزة لأثبتت بالألف ، ولو كانت الفعولة لكانت بالواو ، ولا تخلو أن تكون مصدر النبأ « 1 » أو النبيّة مصدرا فنسبت « 2 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
والعرب تقول : فعل ذلك « 3 » في غلوميته ، وفي غلومته « 4 » ، وفي غلاميته ، وسمع الكسائي العرب تقول : فعل ذلك في وليديته يريد : وهو وليد أي : مولود ، فما جاءك من مصدر لاسم موضوع ، فلك فيه : الفعولة ، والفعولية ، وأن تجعله منسوبا على صورة الاسم ، من ذلك أن تقول : عبد بين العبودية ، والعبودة والعبدية « 5 » ، فقس على هذا .
وقوله :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ
( 28 ) الكفل : الحظ ، وهو في الأصل ما يكتفل به الراكب فيحبسه ويحفظه عن « 6 » السقوط ، يقول :
يحصنكم الكفل من عذاب اللّه ، كما يحصّن هذا الراكب الكفل من السقوط .
وقوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
( 29 ) وفي قراءة عبد اللّه : لكي يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون ، والعرب تجعل لا صلة في كل كلام دخل « 7 » في آخره جحد ، أو في أوله جحد غير مصرح ، فهذا مما دخل آخره الجحد ، فجعلت ( لا ) في أوله صلة . وأما الجحد السابق الذي لم يصرح به « 8 » فقوله عزّ وجل :
« ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ »
« 9 » .
هامش
( 1 ) في ح : مصدرا للنبإ .
( 2 ) في ب : مصدر نسبت ، وفي ش : مصدرا نسبت .
( 3 ) في ش : ذاك .
( 4 ) في ح : غلومية ، تحريف .
( 5 ) سقط في ح ، ش .
( 6 ) في ش : على ، تحريف .
( 7 ) في ش : داخل .
( 8 ) سقط في ح .
( 9 ) سورة الأعراف الآية : 12 .