وقوله :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى
( 7 ) .
القراء على الياء في يكون ، وقرأها بعضهم « 1 » : ما تكون ؛ لتأنيث : النجوى .
وقوله :
ثَلاثَةٍ
( 7 ) .
إن شئت خفضتها على أنها من نعت النجوى ، وإن شئت أضفت النجوى إليها ، ولو نصبت على أنها فعل لكان - كان صوابا « 2 » .
وقوله :
وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
( 7 ) .
وهي في قراءة عبد اللّه : « ولا أربعة إلّا هو خامسهم » لأن المعنى غير مضمون له ، فكفى ذكر بعض العدد من بعض .
وقوله :
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ
( 7 ) موضع : أدنى ، وأكثر . خفض لاتباعه : الثلاثة ، والخمسة ، ولو رفعه رافع كان صوابا « 3 » ، كما قيل :
« ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » *
« 4 » ، كأنه قال : ما لكم إله غيره .
[ 206 / 1 ] وقوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى
( 8 ) نزلت في اليهود والمنافقين ، وكانوا إذا قاعدوا مسلما قد غزا له قريب في بعض سرايا رسول اللّه صلى اللّه عليه تناجى الاثنان من اليهود والمنافقين بما يوقع في قلب المسلم أن صاحبه قد قتل ، أو أصيب ، فيحزن لذلك ، فنهوا عن النجوى .
وقد قال اللّه :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ
( 10 ) وقوله :
وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
( 8 ) .
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبى جعفر ، وأبى حيوة ، وشيبة ( البحر المحيط 8 / 234 ) .
( 2 ) قرأ ابن أبي عبلة بالنصب على الحال . وقال الزمخشري أو على تأويل نجوى بمتناجين ونصبها من المستكن فيه .
( انظر تفسير الزمخشري 2 : 441 والبحر المحيط 8 / 235 ) .
( 3 ) وهي قراءة الحسن ، وابن أبي إسحاق ، والأعمش ، وأبى حيوة ، وسلام ، ويعقوب . ( البحر المحيط 8 / 236 ) .
( 4 ) سورة الأعراف الآية 59 ، 65 ، 73 ، 85 . وهود في الآيات : 50 ، 61 ، 84 ، والمؤمنون 23 ، 32