يستأنفون بلا ، فإذا ألقوها لم يكن إلّا أن تتبع أول الكلام بآخره « 1 » ، والعرب تجعل الكريم تابعا لكل شئ نفت عنه فعلا تنوى به الذم ، يقال : أسمين هذا ؟ فتقول : ما هو بسمين « 2 » ولا كريم ، وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة .
وقوله :
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ
( 45 ) .
متنعمين في الدنيا .
وقوله :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
( 46 ) .
الشرك : هو الحنث العظيم .
وقوله :
« لَآكِلُونَ [ 192 / 1 ] مِنْ شَجَرٍ »
( 52 ) .
وهي في قراءة عبد اللّه : الآكلون « 3 » من شجرة من زقوم ، فمعنى شجر وشجرة واحد ، لأنك إذا قلت « 4 » : أخذت من الشاء ، فإن نويت واحدة أو أكثر من ذلك فهو جائز .
ثم قال :
فَمالِؤُنَ مِنْهَا
( 53 ) .
من الشجرة ، ولو قال : فمالئون منه « 5 » إذ لم يذكر الشجرة كان صوابا يذهب إلى الشجر في منه « 6 » ، وتؤنث الشجر ، فيكون منها كناية عن الشجر ، والشجر تؤنث « 7 » ويذكر مثل الثمر .
وقوله ؛
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
( 54 ) .
إن شئت كان على الشجر ، وإن شئت فعلى الأكل .
وقوله « 8 » :
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
« 9 » ( 55 ) .
« 10 » حدثنا الفراء قال « 11 » : حدثني الكسائي « 12 » عن رجل من بنى أمية يقال له : يحيى بن سعيد
هامش
( 1 ) في ب ، كتب بين الأسطر ، فوق قوله بآخره ما يأتي : وقال في قوله : لا بارد ولا كريم .
( 2 ) في ش : سمين ، تحريف .
( 3 ) سقط في ش .
( 4 ) في ب : لأنك تقول .
( 5 ، 6 ) سقط في ش .
( 7 ) في ش : يؤنث . وفي ( ب ) : والشجر تؤنث وتذكر .
( 8 ، 9 ) سقط في ب .
( 10 ، 11 ) سقط في ش . وفي ب مكانه : قال حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا الفراء .
( 12 ) في ج حدثنا الكسائي .