عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ، فثنى في : عليكما ، وفي : تنتصران للّفظ ، والجمع على المعنى . والنحاس : يرفع ، ولو خفض كان صوابا يراد : من نار ومن نحاس .
والشواظ : النار المحضة . والنحاس : الدخان . أنشدني بعضهم :
يضئ كضوء سراج السلي * ط لم يجعل اللّه منه نحاسا « 1 »
قال الفراء : قال لي أعرابي من بنى سليم : السليط : دهن السنام ، وليس له دخان إذا استصبح به .
وسمعت أنه الخلّ وهو دهن السمسم . وسمعت أنه الزيت . والزيت أصوب فيما أرى .
وقرأ الحسن : ( شواظ ) بكسر الشين كما يقال للصوار من البقر صوار وصوار .
وقوله :
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
( 37 ) أراد بالوردة الفرس ، الوردة تكون في الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا اشتد البرد كانت وردة حمراء ، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة ، فشبه تلوّن السماء بتلون الوردة من الخيل ، وشبهت الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه .
ويقال : إن الدهان الأديم « 2 » الأحمر .
وقوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
( 39 ) والمعنى : لا يسأل إنس عن ذنبه ، ولا جان عن ذنبه ؛ لأنهم يعرفون بسيماهم كما وصف اللّه :
فالكافر « 3 » يعرف بسواد وجهه ، وزرقة عينه ، والمؤمن أغر محجل من أثر وضوئه
وقوله :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
( 43 ) وهي في قراءة عبد اللّه : هذه جهنم « 4 » التي كنتما بها تكذبان ، تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان تطوفان .
وقوله :
يَطُوفُونَ
« 5 »
بَيْنَها
( 44 )
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الديوان انظر تفسير الطبري 27 / 74 والقرطبي 17 / 172 وفي ب ، ح ، ش فيه مكان منه .
( 3 ) في ح ، ش : الكافر .
( 2 ، 4 ) سقط في : ح .
( 5 ) في ب : بطوفان سهو من الناسخ .