وقوله :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
( 53 ) .
يريد : وأهوى المؤتفكة ؛ لأنّ جبريل - عليه السلام - احتمل قريات قوم لوط حتى رفعها إلى السماء ، ثم أهواها وأتبعهم اللّه بالحجارة ، فذلك قوله : ( فغشّاها ما غشّى ) من الحجارة .
وقوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
( 55 ) .
يقول : فبأىّ نعم ربّك تكذب أنها ليست منه ، وكذلك قوله : ( فتماروا بالنّذر ) « 1 » .
وقوله :
هذا نَذِيرٌ
( 56 ) . يعنى : محمدا صلّى اللّه عليه .
« مِنَ النُّذُرِ الْأُولى »
( 56 ) يقول القائل : كيف قال لمحمد : من النذر الأولى ، وهو آخرهم ؟ ، فهذا في الكلام كما تقول : هذا واحد من بني آدم وإن كان آخرهم أو أولهم ، ويقال : هذا نذير من النّذر الأولى في اللوح المحفوظ .
وقوله :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
( 57 ) قربت القيامة .
وقوله :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
( 58 ) .
يقول : ليس بعلمها كاشف دون اللّه - أي لا يعلم علمها غير ربّى ، وتأنيث ( الكاشفة ) كقولك : ما لفلان باقية . أي بقاء والعافية والعاقبة « 2 » ، وليس له ناهية ، كل هذا في معنى المصدر .
وقوله :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) لاهون .
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية : 36 .
( 2 ) سقط في ح ، ش .