إن شئت جعلت ( ما ) جحدا تريد : ليست تغنى عنهم النذر ، « 1 » وإن شئت جعلتها في موضع أىّ - كأنك قلت . فأىّ شئ تغنى النذر « 2 » . [ 187 / ا ]
وقوله : خاشعا أبصارهم ( 7 ) .
إذا تقدّم الفعل قبل اسم مؤنث ، وهو له أو قبل جمع مؤنث مثل : الأبصار ، والأعمار وما أشبهها - جاز تأنيث الفعل وتذكيره وجمعه ، وقد أتى بذلك في هذا الحرف ، فقرأه ابن عباس ( خاشعا ) .
[ حدثني محمد بن الجهم قال ] « 3 » حدثنا الفراء قال : وحدثني هشيم وأبو معاوية عن وائل ابن داود عن مسلم بن يسار عن ابن عباس أنّه قرأها ( خاشعا ) .
[ حدثني محمد قال ] « 4 » حدثنا الفراء قال : وحدثني هشيم عن عوف الأعرابي عن الحسن وأبى رجاء العطاردىّ أن أحدهما قال : ( خاشعا ) والآخر
( خُشَّعاً )
.
قال الفراء : وهي في قراءة عبد اللّه ( خاشعة أبصارهم ) « 5 » . وقراءة الناس بعد
( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ )
« 6 » .
وقد قال الشاعر :
وشباب حسن أوجههم * من إياد بن نزار بن معدّ « 7 »
وقال الآخر .
يرمى الفجاج بها الركبان معترضا * أعناق بزّلها مرخى لها الجدل « 8 »
هامش
( 1 ، 2 ) ساقط في ح ، ش .
( 3 ، 4 ) زيادة في ب .
( 5 ) انظر قراءة عبد اللّه : خاشعة أبصارهم ، في المصاحف للسجستاني ص : 72 .
( 6 ) جاء في تفسير الطبري : واختلفت القراء في قوله : خاشعا أبصارهم ؛ فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين والكوفيين : خشعا بضم الخاء وتشديد الشين بمعنى خاشع ، وقرأه عامة قراء الكوفة وبعض البصريين :
خاشعا أبصارهم بالألف على التوحيد ( الطبري 27 / 48 ) .
( 7 ) البيت للحرث بن دوس الأنصاري ، ويروى لأبى دؤاد الأنصاري ( انظر تفسير القرطبي 17 / 129 ) ( والبحر 8 / 175 ) وفي ح : وشهاب مكان وشباب ، تحريف . وفي ش : إياد نزار ، سقط .
( 8 ) انظر البحر المحيط 8 / 175 واختلاف الرواية فيه .