قَرْيَةً أَفْسَدُوها )
إلى قوله
( وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ )
انقطع كلامها عند قوله
( أَذِلَّةً )
ثم قال عزّ وجلّ
( وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ )
ويقال : إنه من قول سليمان عليه السّلام .
وقوله :
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
[ 51 ] لمّا دعا النسوة فبرّأته قالت : لم يبق إلا أن يقبل علىّ بالتقرير فأقرّت ، فذلك قوله :
( حَصْحَصَ الْحَقُّ )
يقول : ضاق الكذب وتبيّن الحقّ .
وقوله :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
[ 53 ] ( ما ) في موضع نصب . وهو استثناء منقطع ممّا قبله : ومثله
( إِلَّا حاجَةً
« 1 »
فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها )
ومثله في سورة يس
( فَلا صَرِيخَ
« 2 »
لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا )
إنما هو - واللّه أعلم - إلا أن يرحموا . و ( أن ) تضارع ( ما ) إذا كانتا في معنى مصدر .
وقوله :
وَلا تَقْرَبُونِ
[ 60 ] في موضع جزم ، والنون في موضع نصب حذفت ياؤها . ولو جعلتها رفعا فنصبت النون كان صوابا على معنى قوله ولستم تقربون بعد هذه كقوله
( فَبِمَ
« 3 »
تُبَشِّرُونَ )
و
( الَّذِينَ
« 4 »
كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ )
.
وقوله :
وَقالَ لِفِتْيانِهِ
[ 62 ] و ( لفتيته ) قراءتان « 5 » مستفيضتان .
وقوله :
( لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا )
قيل فيها قولان : أحدهما أن يوسف خاف ألّا يكون عند أبيه دراهم ، فجعل البضاعة في رحالهم ليرجعوا . وقيل إنهم إن عرفوا أنّها بضاعتهم وقد اكتالوا ردّوها على يوسف ولم يستحلّوا إمساكها .
هامش
( 1 ) الآية 68 سورة يوسف .
( 2 ) الآيتان 43 ، 44 .
( 3 ) الآية 54 سورة الحجر .
( 4 ) الآية 27 سورة النحل .
( 5 ) القراءة الأولى لحفص وحمزة والكسائي وخلف . والثانية لغيرهم ، كما في الاتحاف .