أساطير الأولين . ولو كان ( أضغاث أحلام ) أي أنك « 1 » رأيت أضغاث أحلام كان صوابا .
وقوله :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
[ 45 ] الأمة : الحين من الدهر . وقد ذكر عن بعضهم « 2 » ( بعد أمه ) وهو النسيان . يقال رجل مأموه كأنه الذي ليس معه عقله وقد أمه الرجل .
وقوله :
وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ
[ 46 ] لو كان الخضر منصوبة تجعل نعتا للسّبع حسن ذلك . وهي إذ خفضت نعت للسنبلات . وقال اللّه عزّ وجلّ :
( أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ
« 3 »
خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً )
ولو كانت ( طباق ) كان صوابا وقوله :
دَأَباً
[ 47 ] وقرأ بعض « 4 » قرّائنا ( سبع سنين دأبا ) : فعلا . وكذلك كل حرف فتح أوّله وسكّن ثانيه فتثقيله جائز إذا كان ثانيه همزة أو عينا أو غينا أو حاء أو خاء أو هاء .
وقوله :
يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ
[ 48 ] يقول ما تقدّمتم فيه لهنّ من الزرع .
وقوله :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
: [ 52 ] قال ذلك يوسف لما رجع إليه الساقي فأخبره « 5 » ببراءة النسوة إيّاه . فقال يوسف
( ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ )
وهو متّصل بقول امرأته
( الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذلِكَ )
وربّما وصل الكلام بالكلام ، حتى كأنه قول واحد وهو كلام اثنين ، فهذا من ذلك . وقوله
( مِنْ أَرْضِكُمْ
« 6 »
بِسِحْرِهِ فَما ذا تَأْمُرُونَ )
اتّصل قول فرعون بقول الملأ : وكذلك قوله
( إِنَّ
« 7 »
الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا
هامش
( 1 ) ش : « كأنك » .
( 2 ) هو الحسن كما في الإتحاف .
( 3 ) الآية 15 سورة نوح .
( 4 ) هو حفص .
( 5 ) كذا . والمناسب : « بتبرئة »
( 6 ) الآية 35 سورة الشعراء . يريد الفراء ، أن قوله « يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره » من كلام فرعون ، وقوله :« فَما ذا تَأْمُرُونَ » *من خطاب الملأ لفرعون . ويرى جمهور المفسرين أن الكل من كلام فرعون ، وأنه غشيه الدهش حتى استأمر رعيته ونسي مكانه فيما يزعم في الألوهية .
( 7 ) الآية 34 سورة النمل .