تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل « 1 »
فهذا مخفوض . وإن شئت نوّنت وإن شئت لم تنون على نيّتك . وقال الآخر « 2 » فرفع :
كأنّ محطّا في يدي حارثيّة * صناع علت منّى به الجلد من عل
المحطّ : منقاش تشم به يدها . وأمّا قول الآخر :
هتكت به بيوت بنى طريف * على ما كان قبل من عتاب
فنوّن ورفع فإن ذلك لضرورة الشعر ، كما يضطرّ إليه الشاعر فينوّن في النداء المفرد فيقول : يا زيد أقبل ؛ قال :
قدّموا إذ قيل قيس قدّموا * وارفعوا المجد بأطراف الأسل
وأنشدني بعض بنى عقيل :
ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة * فما شربوا بعد على لذّة خمرا
ولو ردّه إلى النصب إذ نوّن كان وجها ؛ كما قال :
وساغ لي الشراب وكنت قبلا * أكاد أغصّ بالماء الحميم
وكذلك النداء لو ردّ إلى النصب إذا نوّن فيه كان وجها ؛ كما قال :
فطر خالدا إن كنت تسطيع طيرة * ولا تقعن إلّا وقلبك حاذر
ولا تنكرنّ أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر فقد قال « 3 » :
إلّا بداهة أو علالة * سابح نهد الجزاره
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة امرئ القيس في وصف الفرس . ( 2 ) ا : « آخر » وهو النمر بن تولب ، كما في اللسان ( حطط ) . ( 3 ) أي الأعشى . . وقبله : ولا نقاتل بالعصى ولا نرامى بالحجارة يذكر أن قومه يحاربون راكبين الخيل ويقال لأول جرى الفرس بداهته ، وللجرى الذي يكون بعده علالته . يقال : فرس ضخم الجزارة ونهد الجزارة إذا كان غليظ اليدين والرجلين كثير عصبهما :