وقوله :
وَلِيَتَمَتَّعُوا
[ 66 ] قرأها عاصم والأعمش على جهة الأمر والتوبيخ بجزم اللام وقرأها أهل الحجاز ( وليتمتّعوا ) مكسورة على جهة كي .
ومن سورة الروم
[ قوله :
غُلِبَتِ الرُّومُ
[ 2 ] القراء مجتمعون على
( غُلِبَتِ )
إلّا ابن عمر فإنه قرأها ( غلبت الرّوم ) فقيل له : علام [ 143 ] غلبوا ؟ فقال : على أدنى ريف الشام . والتفسير يردّ قول ابن عمر .
وذلك أن فارس ظفرت بالروم فحزن لذلك المسلمون ، وفرح مشركو أهل مكّة ؛ لأن أهل فارس يعبدون الأوثان ولا كتاب لهم ، فأحبّهم المشركون لذلك ، ومال المسلمون إلى الروم ، لأنهم ذوو كتاب ونبوّة . والدليل على ذلك قول اللّه
( وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ )
ثم قال بعد ذلك :
ويوم يغلبون يفرح المؤمنون إذا غلبوا . وقد كان ذلك كلّه .
وقوله :
( مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ )
كلام العرب غلبته غلبة ، فإذا أضافوا أسقطوا الهاء كما أسقطوها في قوله
( وَإِقامَ
« 1 »
الصَّلاةِ ) *
والكلام إقامة الصّلاة .
وقوله :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
[ 4 ] القراءة بالرفع بغير تنوين ؛ لأنهما في المعنى يراد بهما الإضافة إلى شئ لا محالة . فلمّا أدّتا عن معنى ما أضيفتا إليه وسموهما بالرفع وهما مخفوضتان ؛ ليكون الرفع دليلا على ما سقط ممّا أضفتهما إليه . وكذلك ما أشبههما ، كقول الشاعر :
إن تأت من تحت أجئها من عل « 2 »
هامش
( 1 ) الآية 37 سورة النور .
( 2 ) الرواية في اللسان ( يعد ) :إن يأت من تحت أجئه من عل