تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقوله :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ 88 ] إلّا هو . وقال الشاعر :
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل
أي إليه أوجّه عملي .

ومن سورة العنكبوت

قوله :
ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا
[ 2 ] ( يتركوا ) « 1 » يقع فيها لام الخفض ، فإذا نزعتها منها كانت منصوبة . وقلّما يقولون : تركتك أن تذهب ، إنما يقولون : تركتك تذهب . ولكنها جعلت مكتفية بوقوعها على الناس وحدهم . وإن جعلت
( حَسِبَ )
مكرورة عليها كان صوابا ؛ كأنّ المعنى : أحسب الناس أن يتركوا ، أحسبوا
( أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )
. وقوله :
اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ
[ 12 ] هو أمر فيه تأويل جزاء ، كما أن قوله
( ادْخُلُوا
« 2 »
مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ )
نهى فيه تأويل الجزاء . وهو كثير في كلام العرب . قال الشاعر « 3 » :
فقلت ادعى وأدع فإنّ أندى * لصوت أن ينادى داعيان
أراد : ادعى ولأدع فإن أندى . فكأنه قال : إن دعوت دعوت . وقوله :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ
[ 13 ] يعنى أوزارهم 142 ا
( وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ )
يقول : أوزار من أضلّوا .
هامش
( 1 ) كذا . والصواب : « أن يقولوا » . والأصل : « لأن يقولوا » . ( 2 ) الآية 18 سورة النمل . ( 3 ) هو مدثار بن شيبان النمري . وقبله .تقول خليلتى لما اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجانويقال فلان : أندى صوتا أي أبعد مذهبا وأرفع صوتا وانظر اللسان ( ندى ) .