تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وتكون اللام داخلة : والمعنى ردفكم كما قال بعض العرب : نفذت لها مائة وهو يريد : نفذتها مائة . وقوله :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
[ 76 ] وذلك أن بني إسرائيل اختلفوا حتى لعن بعضهم بعضا ، فقال اللّه : إنّ هذا القرآن ليقصّ عليهم الهدى مما اختلفوا فيه لو أخذوا به : وقوله :
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
[ 81 ] لو قلت بهاد العمى كان صوابا . وقرأ حمزة ( وما أنت تهدى العمى عن ضلالتهم ) لأنها في قراءة عبد اللّه ( وما إن تهدى العمى ) وهما جحدان اجتمعا كما قال الشاعر - وهو دريد بن الصّمّة - :
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم طالى أينق جرب « 1 »
وقوله :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
[ 82 ] معناه إذا وجب السّخط عليهم وهو كقوله
( حَقَّ
« 2 »
عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) *
في موضع آخر . وقوله
( أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ )
اجتمع القراء على تشديد ( تكلّمهم ) وهو من الكلام . وحدثني بعض المحدّثين أنه قال ( تكلّمهم ) و ( تكلمهم ) وقوله ( أنّ الناس ) « 3 » تفتح وتكسر . فمن فتحها أوقع عليها الكلام : تكلّمهم بأن الناس ، وموضعها نصب . وفي حرف عبد اللّه ( بأن الناس ) وفي حرف أبىّ ( تنبّئهم أنّ الناس ) وهما حجّة لمن فتح وأهل المدينة ( تكلّمهم إنّ الناس ) فتكون ( إنّ ) خبرا مستأنفا ولكنه معنى وقوع الكلام . ومثله ( فلينظر « 4 » الإنسان إلى طعامه ) من قال ( أنّا ) جعله مخفوضا مردودا على الطعام إلى أنا صببنا الماء . ومن كسره قال : إنّا أخبر بسبب الطعام كيف قدّره اللّه . وقوله :
( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ )
[ 87 ] ولم يقل فيفزع ، فجعل فعل مردودة على يفعل .
هامش
( 1 ) سبق هذا البيت ( 2 ) الآية 63 سورة القصص ( 3 ) الفتح لعاصم وحمزة والكسائي وخلف وافقهم الحسن والأعمش . والكسر للباقين ( 4 ) الآية 24 سورة عبس