تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقوله :
هَضِيمٌ
[ 148 ] يقول : ما دام في كوافيره وهو الطّلع . والعرب تسمّى الطلع الكفرّى والكوافير واحدته كافورة ، وكفرّاة واحدة الكفرّى . وقوله :
بُيُوتاً فارِهِينَ
[ 149 ] حاذقين و ( فرهين ) أشرين . وقوله :
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
[ 153 ] قالوا له : لست بملك إنما أنت بشر مثلنا . والمسحّر : المجوّف ، كأنه - واللّه أعلم - من قولك : انتفخ سحرك « 1 » أي أنك تأكل الطعام والشراب وتسحّر به وتعلّل . وقال الشاعر « 2 » :
فإن تسألينا فيم نحن فإنّنا * عصافير من هذا الأنام المسحّر
134 ب / يريد : المعلّل والمخدوع . ونرى أنّ السّاحر من ذلك أخذ . وقوله :
لَها شِرْبٌ
[ 155 ] لها حظّ من الماء . والشّرب والشّرب مصدران . وقد قالت العرب : آخرها « 3 » أقلّها شربا وشربا وشربا . وقوله :
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
[ 166 ] ما جعل لكم من الفروج . وفي قراءة عبد اللّه ( ما أصلح لكم ربّكم ) . وقوله :
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[ 171 ] والغابرون الباقون . ومن ذلك قول الشاعر : وهو الحارث بن حلّزة :
لا تكسع الشّول بأغبارها * إنّك لا تدرى من الناتج « 4 »
هامش
( 1 ) السحر : الرئة ، ويقال : انتفخ سحره للجبان يملأ الخوف جوفه فتنتفخ رئته . ( 2 ) هو لبيد كما في اللسان . ( 3 ) في اللسان : « وأصله في سقى الإبل لأن آخرها يرد وقد نزف الحوض » . ( 4 ) الشول جمع شائلة وهي الناقة أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فجف لبنها والناتج الذي يتولى ولادة الحيوان . ويقال : كسع الناقة بغبرها إذا ترك في خلفها بقية من اللبن يريد بذلك أن يغزر لبنها . وأن يقوى نسلها يقول : احلب شولك للأضياف ، ولا تكسعها ، فقد يغير عليها عدو فيكون نتاجها لك دونه . وانظر اللسان في كسع .
معاني القرآن — صفحة 282 | يحيى بن زياد الفراء