قال الفراء : وجاء عن الحسن ( الشياطون ) وكأنه من غلط الشيخ ظنّ أنه بمنزلة المسلمين والمسلمون .
وقوله :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[ 212 ] يعنى الشياطين برجم الكواكب .
وقوله :
يَراكَ حِينَ تَقُومُ
[ 218 ] وتقلّبك في السّاجدين [ 219 ] يقول : يرى تقلبك 135 ا في المصلّين . وتقلّبه قيامه وركوعه وسجوده .
وقوله :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ
[ 221 ] كانت الشياطين قبل أن ترجم تأتى الكهنة مثل مسيلمة الكذّاب وطليحة وسجاح فيلقون إليهم بعض ما يسمعون ويكذبون . فذلك
( يلقون ) إلى كهنتهم ( السّمع ) الذي سمعوا
( وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ )
.
وقوله :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[ 224 ] نزلت في ابن الزّبعرى وأشباهه لأنهم كانوا يهجون النبىّ صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين .
وقوله :
( يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ )
غواتهم الذين يرون سبّ النبي عليه السلام .
ثم استثنى شعراء المسلمين فقال :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
[ 227 ] لأنهم ردّوا عليهم : فذلك قوله :
( وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا )
وقد قرئت ( يتّبعهم الغاوون ) و ( يتبعهم « 1 » ) وكل صواب .
ومن سورة النمل
تلك آيات القرآن وكتاب مبين . خفض
( وَكِتابٍ مُبِينٍ )
يريد : وآيات كتاب مبين ، ولو قرئ « 2 » ( وكتاب مبين ) بالردّ على الآيات يريد : وذلك كتاب مبين . ولو كان نصبا
هامش
( 1 ) هي قراءة نافع .
( 2 ) جواب الشرط محذوف أي لساغ مثلا .