وقوله :
أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
[ 7 ] يقول : حسن ، يقال : هو كما تقول للنخلة :
كريمة إذا طاب حملها ، أو أكثر كما يقال للشاة وللناقة كريمة إذا غزرتا . قال الفراء : من كلّ زوج من كل لون .
وقوله : في كلّ هذه السّورة
( وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ )
في علم اللّه . يقول : لهم في القرآن وتنزيله آية ولكنّ أكثرهم في « 1 » علم اللّه لن يؤمنوا .
وقوله :
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ
[ 11 ] .
فقوله :
( أَ لا يَتَّقُونَ )
لو كان مكانها : ألا تتّقون كان صوابا ؛ لأن موسى أمر أن يقول لهم ألا تتّقون . فكانت التّاء تجوز لخطاب موسى إيّاهم . وجازت الياء لأنّ التّنزيل قبل الخطاب ، وهو بمنزلة قول اللّه
( قُلْ
« 2 »
لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ )
و ( سيغلبون ) .
وقوله :
وَيَضِيقُ صَدْرِي
[ 13 ] مرفوعة لأنّها مردودة على ( أخاف ) ولو نصبت بالرد على ( يكذبون ) كانت نصبا صوابا . والوجه الرفع ؛ لأنّه أخبر أنّ صدره يضيق وذكر العلّة التي كانت بلسانه ، فتلك ممّا لا تخاف ؛ لأنها قد كانت .
وقوله :
( فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ )
ولم يذكر معونة ولا مؤازرة . وذلك أن المعنى معلوم كما تقول : لو أتاني مكروه لأرسلت إليك ، ومعناه : لتعيننى وتغيثنى . وإذا كان المعنى معلوما طرح منه ما يردّ الكلام إلى الإيجاز .
وقوله :
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
[ 19 ] قتله النفس فالفعلة منصوبة الفاء لأنها مرّة واحدة .
ولا تكون وهي مرّة فعلة . ولو أريد بها مثل « 3 » الجلسة والمشية جاز كسرها . حدّثنا أبو العباس
هامش
( 1 ) ش : « على » .
( 2 ) الآية 12 سورة آل عمران .
( 3 ) سقط في ا .