قوله :
أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ
[ 8 ] له مرفوعان على الرّدّ على ( لولا ) كقولك « 1 » في الكلام أو هلّا يلقى إليه كنز وقد قرئت ( نأكل منها ) و ( يأكل بالياء « 2 » والنون ) .
وقوله :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا
[ 9 ] يقول : لا يستطيعون في أمرك حيلة .
وقوله :
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ
[ 10 ] جزاء
( وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً )
مجزومة مردودة على ( جعل ) و ( جعل ) في معنى جزم ، وقد تكون رفعا وهي في ذلك مجزومة لأنها لام لقيت لام فسكنت . وإن رفعتها « 3 » رفعا بيّنا فجائز ( ونصبها « 4 » جائز على الصّرف ) .
وقوله :
تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
[ 12 ] هو كتغيظ الآدمىّ إذا غضب فغلى صدره وظهر في كلامه .
وقوله :
ثُبُوراً واحِداً
[ 13 ] الثبور مصدر ، فلذلك قال
( ثُبُوراً كَثِيراً )
لأن المصادر لا تجمع :
ألا ترى أنك تقول : قعدت قعودا طويلا ، وضربته ضربا كثيرا فلا تجمع . والعرب تقول : ما ثبرك عن ذا ؟ أي ما صرفك عنه . وكأنهم دعوا بما فعلوا ، كما يقول الرجل : وا ندامتاه .
وقوله :
كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا
[ 16 ] يقول : وعدهم اللّه الجنّة فسألوها إيّاه في الدنيا إذ قالوا
( رَبَّنا
« 5 »
وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ )
يريد على ألسنة رسلك ، وهو يوم القيامة غير مسؤول . وقد يكون في الكلام أن تقول : لأعطينّك ألفا وعدا مسؤولا أي هو واجب لك فتسأله لأن المسؤول واجب ، وإن لم يسأل كالدّين .
وقوله :
سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
[ 18 ] .
هامش
( 1 ) ش ، ب : « كقيلك » .
( 2 ) في ا : « نأكل بالنون ويأكل بالياء » . وقد قرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون وافقهم الأعمش ، وقرأ الباقون بالياء .
( 3 ) والرفع قراءة أبى بكر وابن كثير وابن عامر .
( 4 ) في ا : « قال قيل للفراء : فهل تجيز ( ويجعل ) بالنصب على الصرف ؟ قال : نعم » . والنصب على الصرف هنا هو عند البصريين النصب بأن مضمرة بعد واو المعية .
( 5 ) الآية 194 سورة آل عمران .