جيّد في العربية : ( لأنه بمنزلة الهلكى والجرحى ، وليس بمذهب النشوان والنّشاوى « 1 » . والعرب تذهب بفاعل وفعيل وفعل إذا كان صاحبه كالمريض أو الصريع أو الجريح فيجمعونه على الفعلي فجعلوا الفعلي علامة لجمع كل ذي زمانة وضرر وهلاك . ولا يبالون أكان واحده فاعلا أم « 2 » فعيلا أم « 3 » فعلان فاختير سكرى بطرح الألف من هول ذلك اليوم وفزعه . ولو قيل ( سكرى ) على أن الجمع يقع عليه « 4 » التأنيث فيكون كالواحدة كان وجها ، كما قال اللّه :
( وَلِلَّهِ
« 5 »
الْأَسْماءُ الْحُسْنى )
( و
الْقُرُونِ
« 6 »
الْأُولى ) *
والناس . جماعة فجائز أن يقع ذلك عليهم . وقد قالت العرب : قد جاءتك الناس :
وأنشدني بعضهم :
أضحت بنو عامر غضبى أنوفهم * أتى عفوت فلا عار ولا بأس
فقال : غضبى للأنوف على ما فسّرت لك .
وقد ذكر أن بعض القراء قرأ
( وَتَرَى النَّاسَ )
وهو وجه جيد يريد : مثل قولك رئيت « 7 » أنك قائم ورئيتك قائما فتجعل
( سُكارى )
في موضع نصب لأن ( ترى ) تحتاج إلى شيئين تنصبهما .
كما يحتاج الظنّ .
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْهِ
[ 4 ] الهاء للشيطان المريد في ( عليه ) وفي ( أنّه يضلّه ) ومعناه قضى عليه أنه يضلّ من اتّبعه .
وقوله :
مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ
[ 5 ] يقول : تماما « 8 » وسقطا . ويجوز 119 ب مخلّقة وغير مخلّقة على الحال :
هامش
( 1 ) ا : « النشوي » .
( 2 ) ش ، ب : « أو » .
( 3 ) ش ، ب : « أو » .
( 4 ) ش ، ب : « على » .
( 5 ) الآية 180 سورة الأعراف .
( 6 ) الآية 43 سورة القصص .
( 7 ) كذا . وكأن الصواب : أريت . وكذا قوله بعد : « رئيتك قائما » كأن الصواب : أريتك قائما .
( 8 ) ضبط في ا بكسر التاء وفيها الفتح أيضا . يقال ولدته لتمام بالوجهين .