وقوله :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
[ 112 ] جزم « 1 » : مسألة سألها ربّه . وقد قيل « 2 » : قل ربّى « 3 » أحكم بالحق ترفع ( أحكم ) وتهمز ألفها . ومن قال قل ربى « 4 » أحكم بالحق كان موضع ربى رفعا ومن قال :
ربّ احكم موصولة كانت في موضع نصب بالنداء .
وقوله :
إِنْ أَدْرِي
[ 111 ] رفع على معنى ما أدرى .
ومن سورة الحج
قوله :
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ
[ 2 ] رفعت القراء
( كُلُّ مُرْضِعَةٍ )
لأنّهم جعلوا الفعل لهما .
ولو قيل : تذهل كلّ مرضعة وأنت تريد الساعة أنها تذهل أهلها كان وجها . ولم أسمع « 5 » أحدا قرأ به والمرضعة : الأمّ « 6 » . والمرضع : التي معها صبىّ ترضعه . ولو قيل « 7 » في الأمّ : مرضع لأنّ الرضاع لا يكون إلا من الإناث فيكون مثل قولك : طامث « 8 » وحائض . ولو قيل في التي معها صبي : مرضعة كان صوابا .
وقوله : ( وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ) اجتمع الناس والقراء على
( سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى )
حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن عبد اللّه بن مسعود أنه قرأ « 9 » ( وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ) وهو وجه
هامش
( 1 ) سقط في ا . وهو يريد سكون الميم في احكم وقد جرى على ( قل ) بصيغة الأمر وهي قراءة غير حفص . أما هو فيقرأ بصيغة الماضي .
( 2 ) هي قراءة ابن عباس وعكرمة والجحدري وابن محيصن كما في البحر 6 / 345 .
( 3 و 4 ) رسم في ش : « رب » .
( 5 ) قرأ به ابن أبي عبلة واليماني كما في البحر 6 / 350 .
( 6 ) سقط في ا .
( 7 ) الجواب محذوف أي جاز . وقوله : « لأن الرضاع لا يكون إلا من الإناث » دليل عليه .
( 8 ) الطامث : الحائض .
( 9 ) هي قراءة حمزة والكسائي وخلف ، وافقهم الأعمش .