تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فإن تدفنوا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
يريد لا نظهره . وقوله :
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها
[ 16 ] يريد الإيمان ويقال عن السّاعة : عن إتيانها . وجاز أن تقول : عنها وأنت تريد الإيمان كما قال
( ثُمَّ
« 1 »
إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا )
ثم قال
( إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ )
يذهب إلى الفعلة . وقوله :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
[ 17 ] يعنى عصاه . ومعنى
( تِلْكَ )
هذه . وقوله :
( بِيَمِينِكَ )
في مذهب صلة لتلك ؛ لأن تلك وهذه توصلان كما توصل الذي قال الشاعر « 2 » .
عدش ما لعبّاد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق
وعدس « 3 » زجر للبغل يريد الذي تحملين طليق . وقوله :
وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي
[ 18 ] أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقها فترعاه غنمه « 4 »
( وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى )
يعنى حوائج « 5 » جعل أخرى نعتا للمآرب وهي جمع . ولو قال : أخر ، جاز كما قال اللّه
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 6 »
) *
ومثله
( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 7 »
)
. وقوله .
سِيرَتَهَا الْأُولى
[ 21 ] أي طريقتها الأولى . يقول : يردّها عصا كما كانت .
هامش
( 1 ) الآية 110 سورة النحل . ( 2 ) هو يزيد بن مفرغ الحميري . وكان هجا عباد بن زياد والى سجستان فسجته في العذاب فأمر الخليفة معاوية رضي اللّه عنه فأطلق ، وقدمت إليه بغلة ليركبها فقال قصيدة فيها هذا البيت . وقوله « أمنت » كتب فوقها في ا : « نجوت » وهي رواية أخرى . وانظر اللسان ( عدس ) . ( 3 ) والمراد هنا البغلة إذ هو يخاطبها ويناديها . ( 4 ) كذا . والأولى . غنمي . ( 5 ) سقط في ا . ( 6 ) الآية 185 سورة البقرة . ( 7 ) الآية 180 سورة الأعراف .