وقوله :
( لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ )
القبس مثل النار في طرف العود أو في القصبة . وقوله :
( أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً )
يعنى هاديا . فأجزأ المصدر من الهادي . وكان موسى قد أخطأ الطريق .
وقوله « 1 » :
يا مُوسى
[ 11 ] إني [ 12 ] إن جعلت النداء واقعا على ( موسى ) كسرت « 2 »
( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ )
وإن شئت أوقعت النداء على ( أنّى ) وعلى ( موسى ) وقد قرئ « 3 » بذلك .
وقوله :
( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ )
ذكر أنهما كانتا من جلد حمار ميّت فأمر بخلعهما 111 ا لذلك . وقوله ( طوى ) قد تكسر طاؤه فيجرى . ووجه الكلام ( الإجراء إذا كسرت « 4 » الطاء ) وإن جعلته اسما لما حول الوادي جاز « 5 » ألّا يصرف ؛ كما قيل « 6 »
( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
« 7 »
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ )
فأجروا حنينا ؛ لأنه اسم للوادي . وقال الشاعر « 8 » في ترك إجرائه :
نصروا نبيّهم وشدّوا أزره * بحنين يوم تواكل الأبطال
نوى أن يجعل ( حنين ) اسما للبلدة فلم يجره . وقال الآخر « 9 » :
ألسنا أكرم الثقلين رحلا * وأعظمه ببطن حراء نارا
فلم يجر حراء وهو جبل لأنه جعله اسما للبلدة التي هو بها .
هامش
( 1 ) في ش مكان « وقوله » : « نودي » وسقط فيها « إني » .
( 2 ) الفتح قراءة ابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر وافقهم ابن محيصن واليزيدي ، والكسر قراءة الباقين .
( 3 ) الكسر مع الإجراء أي التنوين عن الحسن والأعمش .
( 4 ) ا : « إذا كسر إجراؤه » .
( 5 ) هي قراءة أبى زيد عن أبي عمرو كما في البحر 6 / 231 .
( 6 ) ا : « قالوا » .
( 7 ) الآية 25 سورة التوبة .
( 8 ) هو حسان بن ثابت كما في اللسان .
( 9 ) نسبه في معجم البلدان ( حراء ) إلى جرير . وفيه : « وأعظمهم » . وما هنا : وأعظمه » أي أعظم من ذكر وهو جائز في كلامهم .