وأمّا من ضمّ « 1 » ( طوى ) فالغالب عليه الانصراف . وقد يجوز ألا يجرى يجعل على جهة فعل ؛ مثل زفر وعمر ومضر قال الفراء « 2 » : يقرأ ( طوى ) مجراة .
وقوله :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ
[ 13 ] وتقرأ [ وأنّا اخترناك ] مردودة على [ نودي ] نودي أنّا اخترناك ، « 3 » وإنّا اخترناك فإذا كسرها استأنفها « 4 » .
وقوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
[ 14 ] ويقرأ : ( لذكرا ) بالألف فمن قال ( ذكرا ) فجعلها بالألف كان على جهة « 5 » الذكرى . وإن شئت جعلتها ياء إضافة حوّلت ألفا لرءوس الآيات ؛ كما قال الشاعر :
أطوّف ما أطوّف ثم آوى * إلى امّا ويروينى النقيع « 6 »
والعرب تقول بأبا وأمّا يريدون : بأبى وأمّي . ومثله
( يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ
« 7 »
)
وإن شئت جعلتها ياء « 8 » إضافة وإن شئت ياء « 9 » ندبة و
( يا
« 10 »
حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ )
[ قوله :
أَكادُ أُخْفِيها
[ 15 ] قرأت القراء
( أَكادُ أُخْفِيها )
بالضمّ . وفي قراءة أبيّ ( إن السّاعة آتية أكاد أخفيها من نفسي فكيف أظهركم عليها ) وقرأ سعيد بن جبير ( أخفيها ) بفتح الألف حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدّثنا الفراء قال حدثني الكسائي عن محمد بن سهل عن وقاء عن سعيد بن جبير أنه قرأ ( أخفيها ) بفتح الألف من خفيت . وخفيت : أظهرت وخفيت : سترت .
قال الفراء قال الكسائي والفقهاء يقولون « 11 » . قال الشاعر « 12 » :
هامش
( 1 ) الضم مع التنوين لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف . وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين . وهذا غير من سبق لهم الكسر .
( 2 ) ش : « وأبو زكريا » وهو الفراء .
( 3 ) هذه قراءة حمزة بفتح الهمزة .
( 4 ) ا : « إذا » والكسر قراءة السلمى وابن هرمز كما في البحر 6 / 231 .
( 5 ) ا : « وجه » .
( 6 ) النقيع : المحض من اللبن يبرد .
( 7 ) الآية 31 سورة المائدة .
( 8 و 9 ) أي الياء في الأصل قبل قلبها ألفا . وقبله « ياء ندبة » الأولى : ألف ندبة .
( 10 ) الآية 56 سورة الزمر .
( 11 ) ما بعده في ا مطموس لم أتمكن من قراءته .
( 12 ) هو امرؤ القيس بن عابس الكندي . كما في اللسان .