تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الواو ؛ ألا ترى أنّ الرضوان بالواو . والذين قالوا مرضيّا بنوه على رضيت ( ومرضوّا « 1 » لغة أهل الحجاز ) . وقوله :
وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
[ 57 ] ذكر أن إدريس كان حبّب إلى ملك الموت حتى استأذن ربّه في خلّته . فسأل إدريس ملك الموت أن يريه النار فاستأذن ربه فأراها إيّاه ثم ( استأذن « 2 » ربه ) في الجنّة فأراها إيّاه فدخلها . فقال له ملك الموت : اخرج فقال : واللّه لا أخرج منها أبدا ؛ لأن اللّه قال
( وَإِنْ
« 3 »
مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها )
فقد وردتها يعنى النار وقال
( وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
« 4 »
)
فلست بخارج منها إلا بإذنه . فقال اللّه : بإذني دخلها فدعه . فذلك قوله
( وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا )
. وقوله :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
خلف : الخلف يذهب به إلى الذّم . والخلف الصالح . وقد يكون في الرديء خلف وفي الصالح خلف ؛ لأنهم قد يذهبون بالخلف إلى القرن بعد القرن . وقوله :
جَنَّاتِ عَدْنٍ
[ 61 ] نصب . ولو رفعت على الاستئناف كان صوابا . وقوله
( إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا )
ولم يقل : آتيا . وكلّ ما أتاك فأنت تأتيه ؛ ألا ترى أنك تقول أتيت على خمسين سنة وأتت علىّ خمسون سنة . وكلّ ذلك صواب . وقوله :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
[ 62 ] ليس هنالك بكرة ولا عشىّ ، ولكنهم يؤتون بالرزق على مقادير من « 5 » الغدوّ والعشىّ في الدنيا . وقوله :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
[ 64 ] يعنى الملائكة وقوله : له
( ما بَيْنَ أَيْدِينا )
من أمر الدنيا
( وَما خَلْفَنا )
من أمر الآخرة
( وَما بَيْنَ ذلِكَ )
يقال ما بين النفختين ، وبينهما أربعون سنة .
هامش
( 1 ) سقط ما بين القوسين في ا . ( 2 ) ا : « استأذنه » . ( 3 ) الآية 71 سورة مريم . ( 4 ) الآية 48 سورة الحجر . ( 5 ) سقط في ا .