( يَرِثُنِي )
من آية سوى الأولى فحسن الجزاء . وإذا رفعت كانت صلة للولىّ : هب لي الذي يرثني .
ومثله ( ردءا « 1 » يصدّقنى ) و ( يصدّقنى ) .
وإذا أوقعت الأمر على نكرة : بعدها فعل في أوّله الياء والتّاء والنون والألف « 2 » كان فيه وجهان : الجزم على الجزاء والشرط ، والرفع على أنه صلة للنكرة بمنزلة الذي ، كقول القائل : أعرني دابّة أركبها ، وإن شئت أركبها : وكذلك
( أَنْزِلْ
« 3 »
عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا )
ولو قال ( تكن « 4 » لنا ) كان صوابا . فإذا كان الفعل الذي بعد النكرة ليس للأوّل ولا يصلح فيه إضمار الهاء إن كان الفعل واقعا على الرجل فليس إلّا الجزم ؛ كقولك : هب لي ثوبا أتجمّل « 5 » مع الناس لا يكون ( أتجمّل ) إلّا جزما ؛ لأن الهاء لا تصلح في أتجمل . وتقول : أعرني دابّة أركب يا هذا لأنك تقول أركبها فتضمر الهاء فيصلح ذلك .
وقوله :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
[ 7 ] لم يسمّ أحد بيحيى قبل يحيى بن زكريّا .
وقوله :
مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
« 6 » و
( عِتِيًّا )
« 7 » وقرأ ابن عباس ( عسيّا ) وأنت قائل للشيخ إذا كبر ، قد عتا وعسا كما يقال للعود إذا يبس .
وقوله :
قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
[ 9 ] أي خلقه علىّ هيّن .
وقوله :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ
[ 10 ] ( أن ) في موضع رفع أي آيتك هذا .
و
( تُكَلِّمَ )
منصوبة بأن ولو رفعت ( كما قال « 8 » : أفلا يرون إن لا يرجع إليهم قولا : ) كان صوابا . )
هامش
( 1 ) الآية 34 سورة القصص . وقراءة الرفع لحمزة وعاصم ، وقراءة الجزم للباقين .
( 2 ) ا : « الأول » والألف أول حروف الهجاء .
( 3 ) الآية 114 سورة المائدة .
( 4 ) ورد الجزم عن المطوعى أحد رواة الأعمش في القراءات الشاذة .
( 5 ) في ش : « أتجمل به » ولو كان كذلك لصح الرفع لوجود الرابط .
( 6 ) كسر العين لحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وافقهم الأعمش ، والضم للباقين .
( 7 ) كسر العين لحمزة والكسائي وحفص عن عاصم وافقهم الأعمش ، والضم للباقين .
( 8 ) في ا بدل ما بين القوسين : « تكلم كان صوابا ؛ كما قال : ا فلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا » .