: لن نزال عليه عاكفين . ومثلها ما فتئت وما فتأت - لغة - ولا أفتأ أذكرك .
وقوله
( تَاللَّهِ
« 1 »
تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ )
معناه : لا تزال تذكر يوسف . ولا يكون تزال وأفتأ وأبرح إذا كانت في معناهما إلّا بجحد ظاهر أو مضمر . فأما الظاهر فقد تراه في القرآن
( وَلا يَزالُونَ
« 2 »
مُخْتَلِفِينَ )
( وَلا يَزالُ
« 3 »
الَّذِينَ كَفَرُوا ) *
( فَما زالَتْ تِلْكَ
« 4 »
دَعْواهُمْ )
وكذلك
( لا أَبْرَحُ )
والمضمر فيه الجحد قول اللّه
( تَفْتَؤُا )
ومعناه : لا تفتأ . لا تزال تذكر يوسف : ومثله قول الشاعر :
فلا وأبى دهماء زالت عزيزة * على قومها ما فتّل الزّند قادح « 5 »
وكذلك قول امرئ القيس :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالى
قوله :
( أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً )
الحقب في لغة قيس : سنة . وجاء التفسير أنه ثمانون سنة . وأمّا قوله :
مجمع البحرين فبحر فارس والروم . وإنما سمّى فتى موسى لأنه كان لازما له يأخذ عنه العلم . وهو يوشع بن نون .
وقوله :
( نَسِيا حُوتَهُما
[ 61 ] وإنما نسيه يوشع فأضافه إليهما ، كما قال
( يَخْرُجُ
« 6 »
مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ )
وإنما يخرج من الملح دون العذب . وقوله
( فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً )
كان مالحا فلمّا حيى بالماء « 7 » الذي أصابه من العين فوقع في البحر جمد طريقه في البحر فكان كالسرب .
وقول : واتّخذ سبيله .
يقول : اتخذ موسى سبيل الحوت
( فِي الْبَحْرِ عَجَباً )
.
هامش
( 1 ) الآية 85 سورة يوسف .
( 2 ) الآية 118 سورة هود .
( 3 ) الآية 31 سورة الرعد ، والآية 55 سورة الحج .
( 4 ) الآية 15 سورة الأنبياء .
( 5 ) آخر هذا البيت في ا عن بيت امرئ القيس . وسبق البيتان في سورة يوسف .
( 6 ) الآية 220 سورة الرحمن .
( 7 ) ش : « في الماء » .