تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وما كان من ميم زائدة أدخلتها على فعل رباعي قد زيد على ثلاثيّه شئ من الزيادات فالميم منه في الفاعل والمفعول به والمصدر مضمومة . من ذلك قولك رجل مستضرب ( ومستضرب « 1 » ) ومستطعم ومستطعم . يكون المستطعم - بالفتح - مصدرا ورجلا وكذلك المضارب هو الفاعل والمضارب - بالفتح - مصدر ورجل . وكلّ الزيادات على هذا لا ينكسر ، ولا يختلف فيه في لغات ولا غيرها ؛ إلا أن من العرب - وهم قليل - من يقول في المتكبّر : متكبّر كأنهم بنوه على يتكبّر . وهو من لغة الأنصار . وليس مما يبنى عليه . قال الفراء : وحدّثت أن بعض العرب يكسر الميم في هذا النوع إذا أدغم فيقول هم المطّوّعة والمسّمع المستمع . وهم من الأنصار . وهي من المرفوض . وقالت العرب : موهب فجعلوه اسما موضوعا على غير بناء ، وموكل « 2 » اسما موضوعا . ومنه موحد لأنهم لم يريدوا مصدر وحد ، إنما جعل اسما في معنى واحد مثل مثنى وثلاث ورباع . وأما قولهم : مزيد ومزود فهما أيضا اسمان مختلفان على غير بناء الفعل ؛ ولك في الاختلاف أن تفتح ما سبيله الكسر إذا أشبه بعض المثل ، وتضمّ المفتوح أو تكسره إذا وجّهته « 3 » إلى مثال من أسمائهم كما قيل معفور للذي يسقط على الثمام وميمه زائدة فشبه « 4 » بفعلول ، وكما قالت العرب ( في المصير وهو « 5 » من صرت مصران للجميع ) ومسيل الماء وهو مفعل : مسلان للجميع فشبّهوا مفعلا بفعيل ؛ ألا ترى أنهم قالوا سؤته مسائية وإنما هي مساءة على مفعلة فزيدت عليها الياء من آخرها كما تزاد على فعالة نحو كراهة وكراهية وطبانة « 6 » وطبانية . وقوله :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ
[ 60 ] يريد : لا أزال حتى أبلغ ، لم يرد : لا أبرح مكاني . وقوله
( فَلَنْ أَبْرَحَ
« 7 »
الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي )
غير معنى أزال ، هذه إقامة . وقوله
( لَنْ نَبْرَحَ
« 8 »
عَلَيْهِ عاكِفِينَ )
هامش
( 1 ) سقط في ا . ( 2 ) هو اسم حصن أو جبل . ( 3 ) ا : « واجهته » . ( 4 ) ا : « فيشبه » . ( 5 ) في ش : « مصير وهو من صرت فجمعوه مصران » . ( 6 ) الطبانة والطبانية « الفطنة » وفي هامش ا : « رجل طبن أي فطين » . ( 7 ) الآية 80 سورة يوسف . ( 8 ) الآية 91 سورة طه .