تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الياء ، ومن أنّث ذهب إلى أن الجمع يقع عليه ( هذه ) فأنّث لتأنيث ( هذه ) والمذكر فيه كالمؤنّث ؛ ألا ترى أنك تقول : هذه الرجال ، وهذه النساء . حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن عمّار الدهنىّ عن سعيد بن جبير قال : كل تسبيح في القرآن فهو صلاة ، وكلّ سلطان حجّة ، هذا لقوله
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
. وقوله :
عِظاماً وَرُفاتاً
: الرّفات : التراب لا واحد له ، بمنزلة الدّقاق والحطام . وقوله :
أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ
[ 51 ] قالوا للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : أرأيت لو كنّا الموت من يميتنا ؟ فأنزل اللّه عزّ وجل
( أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ )
يعنى الموت نفسه أي لبعث اللّه عليكم من يميتكم . وقوله
( فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ )
يقال أنغض رأسه أي حرّكه إلى فوق وإلى أسفل . وأرانا ذلك أبو زكريا « 1 » فقال برأسه ، فألصقه بحلقه ثم رفعه كأنه ينظر إلى السّقف . والرأس ينغض وينغض . والثنيّة إذا تحركت : قيل نغضت سنّه . وإنما يسمى الظليم نغضا لأنه إذا عجّل مشيه ارتفع وانخفض . وقوله :
( وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ )
يعنى البعث . وقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[ 54 ] يقول : حافظا وربّا . وقوله :
زَبُوراً
[ 55 ] قال الفراء وحدثني أبو بكر قال كان عاصم يقرأ
( زَبُوراً )
بالفتح في كلّ القرآن . وقرأ حمزة بالضمّ . وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
[ 57 ] يعنى الجنّ الذين كانت خزاعة تعبدهم . فقال اللّه عزّ وجل
( أُولئِكَ )
يعنى الجنّ الذين ( يدعونهم ) يبتغون إلى اللّه . ف
( يَدْعُونَ )
فعل للذين يعبدونهم . و
( يَبْتَغُونَ )
فعل للجنّ به « 2 » ارتفعوا .
هامش
( 1 ) أي أشار برأسه وفعل . وفي النهاية : العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول : قال بيده أي أخذ وقال برجله أي مشى . » ( 2 ) يريد أن الضمير في ( يبتغون ) ارتفع بالفعل .