وقاع الجمل الناقة وقعا إذا ركبها ، وعاث وعثى من الفساد . وهو كثير ، منه شاك السلاح وشاكي السلاح ، وجرف هار وهار . وسمعت بعض قضاعة يقول : اجتحى ماله واللغة الفاشية اجتاح ماله .
وقد قال الشاعر :
ولو أنى رأيتك من بعيد * لعاقك من دعاء النيّب عاقى
يريد : عائق
حسبت بغام راحلتي عناقا * وما هي ويب غيرك بالعناق « 1 »
وقوله :
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
[ 38 ] وقرأ بعض « 2 » أهل الحجاز
( كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً )
.
وقوله :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ
[ 44 ] .
أكثر القراء على التاء . وهي في قراءة عبد اللّه ( سبّحت له السماوات السبع ) فهذا يقوّى الذين قرءوا بالتاء . ولو قرئت « 3 » بالياء لكان صوابا ؛ كما قرءوا
( تَكادُ
« 4 »
السَّماواتُ ) *
و ( يكاد ) « 5 » وإنما حسنت الياء لأنه عدد قليل ، وإذا قلّ العدد من المؤنّث والمذكر كانت الياء فيه أحسن من التاء قال اللّه عزّ وجلّ في المؤنّث القليل
( وَقالَ نِسْوَةٌ
« 6 »
فِي الْمَدِينَةِ )
، وقال في المذكّر
( فَإِذَا
« 7 »
انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ )
فجاء بالتذكير . وذلك أن أوّل فعل المؤنث إذا قلّ يكون بالياء ، فيقال :
النسوة يقمن 100 ب . فإذا تقدّم الفعل سقطت النون من آخره لأن الاسم ظاهر فثبت الفعل من أوّله على
هامش
( 1 ) انظر ص 62 من الجزء الأول .
( 2 ) القراءة الأولى لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وافقهم الحسن والأعمش والقراءة الآخرة للباقين .
( 3 ) هي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وأبى بكر وأبى جعفر ورويس كما في الإتحاف .
( 4 ) الآية 90 سورة مريم .
( 5 ) هي قراءة نافع والكسائي .
( 6 ) الآية 30 سورة يوسف .
( 7 ) الآية 5 سورة التوبة .