وقوله :
خِطْأً كَبِيراً
[ 31 ] وقرأ الحسن خطاء « 1 » كبيرا بالمدّ . وقرأ أبو جعفر المدنىّ ( خطأ كبيرا ) قصر وهمز . وكلّ صواب . وكأنّ الخطأ الإثم . وقد يكون في معنى خطأ بالقصر .
كما قالوا : قتب « 2 » وقتب ، وحذر وحذر ، ونجس ونجس . ومثله قراءة من قرأ ( هم « 3 » أولاء على أثرى ) و ( إثرى ) .
وقوله :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
[ 33 ] في الاقتصاص أو قبول الدّية .
ثم قال :
( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ )
فقرئت بالتّاء « 4 » والياء . فمن قال بالياء ذهب إلى الولىّ أي لا يقتلنّ غير قاتله . يقول فلا يسرف لولىّ في القتل . قال : حدّثنا القراء قال وحدّثنى غير واحد ، منهم مندل وجرير وقيس عن مغيرة عن إبراهيم عن أبي معمر عن حذيفة بن اليمان أنه قرا ( فلا تسرف ) بالتاء .
وفي قراءة أبىّ ( فلا يسرفوا في القتل ) .
وقوله
( إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً )
يقال : إن وليّه كان منصورا . ويقال الهاء للدم . إن دم المقتول كان منصورا لأنه ظلم . وقد تكون الهاء للمقتول نفسه ، وتكون للقتل لأنه فعل فيجرى مجرى الدم واللّه أعلم بصواب ذلك .
وقوله :
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
[ 34 ] حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال وحدثني حبّان بن علىّ عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : الأشدّ . ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين .
وقوله :
وَلا تَقْفُ
[ 36 ] أكثر القراء يجعلونها من قفوت ، فتحرّك الفاء إلى الواو ، فتقول
( وَلا تَقْفُ )
وبعضهم قال ( ولا تقف « 5 » ) والعرب تقول قفت أثره وقفوته . ومثله يعتام ويعتمى « 6 »
هامش
( 1 ) المنسوب إلى الحسن في الإتحاف فتح الخاء وسكون الطاء .
( 2 ) القتب والقتب : إكاف البعير .
( 3 ) الآية 84 سورة طه .
( 4 ) القراءة بالتاء لحمزة والكسائي وخلف ، وبالياء لغيرهم .
( 5 ) في البحر نسبتها إلى معاذ القارئ .
( 6 ) أي يختار .