تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ليسوء العذاب وجوهكم . وقرأها أبىّ بن كعب 98 ب ( لنسوأن وجوهكم ) بالتخفيف يعنى النون . ولو جعلتها مفتوحة اللام كانت جوابا لإذا بلا ضمير فعل . تقول إذا أتيتني لأسوءنّك ويكون دخول الواو فيما بعد ( لنسوأن ) بمنزلة قوله
( وَكَذلِكَ نُرِي
« 1 »
إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ )
نريه « 2 » الملكوت ، كذلك الواو في
( وَلِيَدْخُلُوا )
تضمر لها فعلا « 3 » بعدها ، وقد قرئت ( ليسوءوا وجوهكم ) الذين « 4 » يدخلون . وقوله :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ 9 ] . يقول : لشهادة أن لا إله إلا اللّه .
( وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ )
أوقعت البشارة على قوله
( أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً )
ويجوز أن يكون المؤمنون بشروا أيضا بقوله
( وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً )
لأن الكلام يحتمل أن تقول : بشّرت عبد اللّه بأنه سيعطى وأن عدوّه سيمنع ، ويكون « 5 » . ويبشّر الذين لا يؤمنون بالآخرة أنا اعتدنا لهم عذابا أليما ، وإن لم يوقع التبشير عليهم كما أوقعه على المؤمنين قبل ( أنّ ) فيكون بمنزلة قولك في الكلام بشّرت أن الغيث آت فيه معنى بشّرت الناس أن الغيث آت وإن لم تذكرهم . ولو استأنفت
( وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ )
صلح ذلك ولم أسمع أحدا . قرأ به . وقوله :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ
[ 11 ] حذفت الواو منها في اللفظ ولم تحذف في المعنى ؛ لأنها في موضع رفع ، فكان حذفها باستقبالها اللام السّاكنة . ومثلها
( سَنَدْعُ
« 6 »
الزَّبانِيَةَ )
وكذلك
هامش
( 1 ) الآية 75 سورة الأنعام ( 2 ) يريد أن متعلق الجار والمجرور في قوله : « وليكون » هو فعل مقدر مؤخر وهو ( نريه الملكوت ) ( 3 ) أي وليد خلوا المسجد قدرنا ذلك وكتبناه ( 4 ) هذا تفسير للضمير في ( ليسوءوا ) ( 5 ) هذا وجه آخر والمراد بالتبشير هنا الإخبار ، ولا يراعى في الخير أنه سار ( 6 ) الآية 18 سورة العلق