تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وقوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[ 126 ] ( نزلت في حمزة « 1 » ) لمّا مثّل المشركون بحمزة يوم أحد فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لأمثّلنّ بسبعين شيخا من قريش فأنزل اللّه عزّ وجل
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ )
ثم أمره بالصبر فقال
( وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
ثم أمره بالصبر عزما فقال :
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ 127 ] . وقوله
( وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ )
فالضّيق ما ضاق عنه صدرك ، والضّيق ما يكون في الذي يتّسع ؛ مثل الدار والثوب وأشباه ذلك وإذا رأيت الضّيق وقع في موقع الضّيق كان على وجهين : أحدهما أن يكون جمعا واحدته ضيقة كما قال « 2 » :
كشف الضيقة عنا وفسح
والوجه الآخر أن يراد به شئ ضيّق فيكون مخففا ، وأصله التشديد مثل هين ولين تريد هيّن ليّن .

ومن سورة بني إسرائيل

قوله :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
. الحرم كلّه مسجد ، يعنى مكّة وحرمها
( إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى )
: بيت المقدس
( الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ )
بالثمار والأنهار . وقوله :
( لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا )
يعنى النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم حين أسرى به ليريه تلك الليلة العجائب . وأرى الأنبياء حتّى وصفهم لأهل مكّة ، فقالوا : فإنّ لنا إبلا في طريق الشام فأخبرنا
هامش
( 1 ) هذه الجملة في ا ، ش ، ب بعد « يوم أحد » والمناسب وضعها حيث وضعت ( 2 ) هو الأعشى . وصدره :فلئن ربك من رحمته