تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
سورة الفتح « 1 » . فمن قال :
« دائِرَةُ السَّوْءِ »
فإنه أراد المصدر من سؤته سوءا ومساءة ومسائية وسوائية ، فهذه مصادر . ومن رفع السين جعله اسما ؛ كقولك : عليهم دائرة البلاء والعذاب . ولا يجوز ضم السين في قوله :
ما
« 2 »
كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
ولا في قوله :
وَظَنَنْتُمْ
« 3 »
ظَنَّ السَّوْءِ
لأنه ضدّ لقولك : هذا رجل صدق ، وثوب صدق . فليس للسوء هاهنا معنى في عذاب ولا بلاء ، فيضمّ . وقوله :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
( 100 ) إن شئت خفضت الأنصار تريد : من المهاجرين ومن الأنصار . وإن شئت رفعت ( الأنصار ) تتبعهم قوله : ( والسابقون ) ، وقد قرأ بها الحسن البصرىّ .
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
: من أحسن من بعدهم إلى يوم القيامة . ورفعت ( السابقون والذين اتبعوهم ) بما عاد من ذكرهم في قوله :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
. وقوله :
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
( 101 ) : مرنوا عليه وجرءوا عليه ؛ كقولك : تمردوا . وقوله :
سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ
. يقال : بالقتل وعذاب القبر . وقوله :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً
( 102 ) يقول : خرجوا إلى بدر فشهدوها . ويقال : العمل الصالح توبتهم من تخلّفهم عن غزوة تبوك .
هامش
( 1 ) في الآية 6 . والكلام في « دائرة السوء » فقط . ( 2 ) آية 28 سورة مريم . ( 3 ) آية 6 سورة الفتح .